أل…مدينة الجديدة / م . باهر يعيش

أل…مدينة الجديدة

بالأمس ورسميا أعلن عن مشروع أقامة(المدينة)الجديدة و(بال للتعريف) وعادة أل للتعريف تصرف وتسوّق للتفخيم أو لمن هوغير معرّف ليعرّف.ألأعلان بالشّكل الموصوف يعطي أنطباعا أنّ هذه المدينة معروفة مألوفة واضحة المعالم بينها وبين القوم وحدة حال وعشرة وألفه, والمدينة الجديدة أيحاء بأنّ ستقام بدل المدينة القديمة, فأيّ مدينة يا ترى؟!
في كثير من البلاد أنشئت مدن على مقربة من عواصمها أو المدن المكتظّة فيها وذلك لأستيعاب ملايين جديدة من مواليد شبّوا ويرغبون أن يصبحوا آباء ولكن أرتفاع أسعار العقار والضّغط على البنى التّحتيّة في غياب التخطيط ومواكبة الواقع الجديد وتطويره والعجز في الخروج من مئآزق تخطيطيّة ,دفعهم ودفع المستثمرين والعقلاء ألى أنشاء(مدن جديدة) .كما في مدن مصر الجديدة والرّحاب و مدينة الشيخ زايد في مصر العظيمة العزيزة وكما في نابلس الجديدة ومدينة الرّوابي في ضفّة النّهر التوئم في فلسطين , بل كما في مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز على أرضنا هنا في الأردن الحبيب.لم نسمع ضجّة ولا أثارة ولا مقدّمات أو مؤخّرات.أنّ أسلوب الأعلان أصابنا بالبلبلة والتوهان.فمنّا…نحن العوام من حسب أنّ نهاية عمّان المدينة العظيمة الحبيبة الرائدة من تعايشنا معها سكانها و مستخدميها سيهجرونها ألى الصحراء قد أزفت.في عمّان أيّها السادة تراثا عظيما,بصمات الأجداد من بنوا من لا شيء مدينة هي زينة العواصم.
لا بأس في أنشاء مدن جديدة بارك الله في من ينشؤها لكن..لا تلمسوا عمّان.أقيموا مدينة جديدة وليست(المدينة الجديدة)مدينة ما جديدة لا بأس ولتقام مدن أخرى فهذا دليل نهضة البلاد والعباد. وليكن لأصحاب الأرض ومن سيبني ويعمّر ويسكن ويخلّف بناة المستقبل رأيهم فيساهموا بجبّ وكرامة ووطنيّة,يساعدوكم وفق أستطاعتهم فينشؤا مدنهم كما أنشأوا عمان واربد والكرك والسّلط .هم بنّاؤون مخطّطون عمّارون هم الأقدر معماريا تراثيا وحضاريا,حجّارون وعمّال مهرة.شجّعوهم ساعدوهم خفّفوا عنهم ومدّوهم بما يحتاجون.ولتسوّقوا لها بما يشجّع يحفّز المستثمرون وعباد الله ممنّ يريدون مأوى يخلّفون فيه لهم الحريّة في بلد الحريّة في أن يعيشوا أينما أرادوا.مدّوا البنى التّحتيّة والفوقيّة من(نتاج) الوطن صناعة وزراعة وسواعد تعمر الدّنيا,وأن أردتم مدينة أداريّة في عصر الحكومة الألكترونيّة..فأقنعونا بجدواها.
عمّان ما زال فيها الخير وسيبقى,مازالت تستطيع أن تعمّر وألى الابد بأذن الله .ومن الممكن تحسن بنيتها وحلّ العديد من أزماتها بالقليل أو بالكثير من العصف الفكري والجهد وأعطاء الرّغيف لخبّازه بتكليف من يتقن عمله من ذوي الأختصاص والأمانة.أريحوها من نظريات التجربة والخطأ فتجارب كثيرة سابقة مورست بلا تخطيط من ضم مناطق وفصلها.عمّاننا فيها الخير ومدن جديدة لا(المدن الجديدة)فكرة لا بأس بها لكن..فلتورد الأبل بسلاسة وسهولة وحكمة وعلما وتخطيطا .طمئنوا الخلق بأملاكهم وأعمالهم و…معيشتهم ومستقبلهم .عمّان…حماك الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى