
بوتين يوغل في دماء السوريين
يوغل بوتين في دماء السوريين بعد ان تُوج كعراب للحرب والسلام في سوريا من قبل امريكا وإيران والعرب او من تبقى منهم. التواطؤ الامريكي الاوروبي والضعف العربي المهين وتحالف جبهة المقاومة والممانعة معه جعل من الشعب السوري ومدنه ساحة وميدان لكل الأسلحة التي تملكها دولة عظمى، من اجل خدمة عرش الديكتاتور الطائفي في دمشق بعد ان تنازل عن بلاده وعادى شعبه وامته في سبيل ان يظل ممسكا بكرسي ورثه من ابيه وأقيمت أركانه على المذابح والسجون والمعتقلات والأقبية على مدى ٣٠ عاما.
منذ ايام تحولت المعارضة المعتدلة وجيشها الحر في حلب ومعها مئات الاف الحلبيين الى ساحة رماية لاحدث الاسلحة في حرب إبادة ترتكب فيها ابشع جرائم الحرب لانها حرب دولة عظمى تحالفت مع نظام طائفي حاقد في ايران ومع ميليشياته في دمشق وبيروت وبغداد من اجل إبادة سوريا والسوريين لأنهم (اسلاميون). وهكذا تنكشف الخديعة فما داعش وجرائمها الا مشجب يعلق لتبرير بعث كل الاحقاد والمخططات، قديمها وجديدها، الرامية الى تدمير اوطان العرب وماضيهم في اهم حواضر الامة، بغداد ودمشق. بعدما انفتحت الساحة العربية بلا مقاومة لمثل هذه المخططات التي هدفها النهائي تحويل بلاد الهلال الخصيب الى دويلات طائفية تعيش في ظل الكيان العنصري اليهودي في فلسطين.
مثلما تضع امريكا ومعها اوروبا الفيتو منذ ٥ سنوات على امتلاك الجيش الحر للاسلحة النوعية التي تمكنه من الدفاع عن شعبه ومدنه كذلك يضع المجتمع الدولي الفيتو على صرخات الضحايا من العرب السوريين وعلى العرب في كل مكان بوضعهم في موقف لا يستطيعون فيه التذمر والاحتجاج ولو بالقول على هذه الهجمة الوحشية التي ينفذها بوتين بدعم من ابران وحلفائها وانصار الديكتاتور المستبد في دمشق. لم يعد العربي قادر على رفع صوته بالاحتجاج والادانة لانه عندئذ سيتهم بانه داعشي!!. لم يعد العربي قادر على توصيف الجرائم التي ترتكب ضد حلب وغير حلب لانه عندئذ سيتهم بانه متطرف!!. المسموح به ان تمدح قيصر روسيا لانه يقتل شعبا اعزل ومعارضة محاصرة تحارب بصدورها بزعم انه هو الوحيد القادر على صنع السلام!.
شكرًا لبان كي مون الأمين العام الذي يوشك على ترك منصبه لانه في مكانة تسمح له بقول ما نعجز عن قوله كعرب وحكومات، شكرًا له لانه علق على الجريمة ضد الانسانية الجارية ضد حلب الشهباء بقوله “ان حلب تتعرض لاعنف قصف منذ بداية الازمة السورية وبان هذا القصف يشمل استخدام اسلحة حارقة وخارقة للملاجئ، وان هذا الاستخدام المنظم للاسلحة في المناطق السكنية يرقى الى جرائم حرب”. ولا شكر لامين جامعة الدول العربية الصامت صمت أهل القبور. ولا شكر لكل دولة في المنطقة تزعم انها “عميقة ” بينما هي غارقة في صمت عميق على تدخل دول خارجية بجيوشها وأحدث اسلحتها ضد الشعب السوري ضد سوريا بلد الخلافة الأموية وعمق العرب الوحيد في التاريخ.
اضم صوتي لمنسق المفاوضات في المعارضة السورية رياض حجاب وللمعارضة بقولها ان روسيا طرفا وشريكا لإيران والنظام في جرائمهم ضد السوريين. وبان ما يجري في حلب عملية إبادة جماعية. بل هي جرائم ضد الانسانية تجعل من القول بان اوباما (مثقف انساني) مجرد هراء فهو من موقعه ومسؤولية بلاده الدولية شريك في كل هذه الحرب الروسية الإيرانية القذرة على العرب السوريين لانه من وضع الفيتو منذ ٥ سنوات على امتلاك المعارضة المعتدلة للسلاح النوعي ولولا هذا الفيتو لما قامت طائرات بوتين والاسد بما تقوم به من سكب الصواريخ والبراميل المتفجرة على اطفال حلب والمدنيين المحاصرين.



