دعاية إعلامية / رامي علاونة

دعاية إعلامية
انتهت لعبة الطرنيب بخسارتهما امام صدقيهما اللذين غادارا “القهوة” بعد الفوز مباشرة لكي لا يعطياهما فرصة لسداد “الغلب”، ولكي يتلذذا بنشوة المناكفة و “المقاهرة” الى حين اللعبة القادمة.
الأول: شو هالحظ يا زلمة؟ ولا راضية تزبط معنا! يا رجل نفسي نغلبهم مرَّة!
الثاني: انا داري عنك يا زلمة! أنا بيش وانته بيش!
الأول: شو يا حبيبي؟ اللي بسمعك بقول هموم الدنيا راكبيتك! شو ناقص عليك؟ هيَّك ما شاء الله عليك نائب بالبرلمان…سيارة نمرة حمرا و مصاري واحترامات غير شكل!
الثاني: يا زلمه نائب شو؟ اللي بسمع بفزع! انا بفكِّر اترك نشمينيا و أهاجر.
عقلي بقولي اطلب مقابلة السفيرة الكاراكوزية، بلكي اعطتني “بلو كارد”.
الأول: من كل عقلك بتسولف؟ في نائب عاقل بترك بلده و بهاجر؟
الأول: مهي جمعة مشمشية يا زلمة! كلها كم شهر وبنرجع نتعلم التطريز.
الأول: ليش هالتشاؤم؟ رشِّح حالك الدورة الجايِّة بلكي زبطت معك ونجحت.
الثاني: أنجح! وشو بده ينجِّحني؟ خلص عمر المجلس و ما عملت إشي غير رفع وتنزيل الإيدين!
الأول: ليش شو كان ممكن تعمل غير هيك؟
الثاني: يعني شوية حركة إعلامية… مقابلة تلفزيونية من هون، مقال صحافي من هناك. بوست على فيسبوك من هون…تويت على تويتر من هناك. كان لازم عملت إشي يعرفوني فيه الناس عالقليل. يا زلمة فيش حدا بنشمينيا كلها بعرفني غير عيلتي!
الأول: إذا عالمعرفة بسيطة يا رجل. انا بقولك كيف تعمل دعاية إعلامية و تنعرف.
الثاني: كيف؟
الأول: بتروح على اكبر مول بالبلد و على باب المول بتعمل “هوشة” مع موظفين الأمن و لمَّا يتجمهروا الناس بتضرب واحد منهم و بتصيح على طول صوتك “ولك أنا النائب فلان الفلاني”. بعدها بساعة بتلاقي كل المواقع الالكترونية كتبت عنك وكل الناس عرفتك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى