[review]الاثنين 1-11-2010
توصّل باحثون يابانيون من جامعة كيو اليابانية الى طريقة تمكّن المشاهد من شم رائحة ما يشاهده على التلفاز..وذلك باستخدام طابعات الكمبيوتر العادية بعد استبدال الحبر الموجود بداخلها بروائح معطرة تناسب المشهد الذي يبث على الشاشة..
مثلا اذا «فغش البطل» تفاحة على الشاشة فالمشاهد سيشتمّ رائحة التفاح في بيته، واذا سكب أحدهم فنجان قهوة ستتصاعد أبخرة القهوة من الجهاز الى انف المشاهد..وهلمجرا…طبعاً المخترعون لا يتحمّلون أدنى مسؤولية تجاه «الوحّامات»..
***
على ذمة الراوي «كنيتشي اوكادا» وهو باحث ياباني من نفس الجامعة، قال إنهم قد نجحوا الى الآن ببث روائح النعناع والكريفون والقرفة والخزامى والتفاح والفانيلاّ «عن حق وحقيق» عندما بثّت مشاهد ظهر فيها النعناع والخزامى والشاي بالقرفة ..ألخ .
متفائلون جداً «المساكين» باختراعهم- أي على «رقبتي غير «يفشلوا» – يعتقدون أن بمئة نوع من الرائحة سيلبّون حاجة المشاهد العادي ..طيب ماذا لو التفتوا الى العالم العربي كوجهة تصديرية مهمّة ؟ الأردني يريد ان يشمّ رائحة الجميد ، المصري يريد رائحة الفول، السعودي كبسة، الإماراتي برياني ، السوري «كبة نية» ، العراقي «باتشة»، اللبناني «ورق دوالي»، اليمني «مندي»، الفلسطيني «قدرة»، المغربي «مفتول»، الكويتي «مكبوس»..الخ…
اذا كنّا بالأسرة الواحدة ؛ نختلف على الوجبة؛ هذا يحب ،هذا يكره ،هذا يفضّل، هذا يتجنّب ..فكيف سنستقر على رائحتها؟؟..
***
همسة بإذن «كنيتشي أوكادا»: قل لجماعتك المخترعين، اذا فكرّوا بتصدير هذا الجهاز لمنطقتنا : ان يقتصروا جهدهم على رائحتي الدم والبارود فقط..
فمنطقتنا غارقة بهاتين الرائحتين.. حتى الزكام…
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
