
#هوايات_رديئة..
#خاص_سواليف
مقال الاربعاء 22-4-2026
#أحمد_حسن_الزعبي
كان لنا #جارة – غفر الله لها- متألقة في #صناعة_النكد أينما مرّت أو حلّت ، مثلا كان تصحو في الصباح الباكر ،تذهب الى المخبز القريب ، أثناء مرورها ترى كومين من الحجارة متباعدين قد وضعهما #أطفال_الحارة “كقائمي” لمرمى في الملعب الترابي الذي يعتبر متنفسّهم الوحيد ، فتركل الكوم الأول وتمشي للكوم الثاني وتركله فتتبعثر الحجارة ، وتزول معالم المرمى ، ثم تتابع طريقها..
اذا شاهدت #حفرية للصرف الصحي في الحي ، تحوم حول الحفرية أكثر من مرة ، ثم تبدأ بإنزال التراب برجلها في الحفرية من باب المتعة ، واذا كانت هناك ماسورة “مجاري” خرسانية قريبة من الحفرة الطولية ، تدحلها الى أن تسقط بشكل طولي ، تنفض يديها وتعود الى البيت ، ليأتي العمّال بعدها بإخراج #الماسورة من #الحفرة التي قد تأخذ منهم ساعة عمل كاملة..
في مساءات #الصيف ، لا تطيق أن ترى أولادها بحالة #انسجام وصفاء وضحك، تبدأ بإثارة #الفتنة بينهم ، الى أن يتعالى #الصراخ و #تكسير_الزجاج ، وطيران #ابريق_الشاي وماسورة الأرجيلة..فتهرع الى #الجيران صارخة “مشان الله فكّوا بين الاولاد ذبّحوا بعضهم”، تبكي وتلطم “وتخمّش”وجهها..فيتدخل “الغانمون” وينفضّ #الاشتباك وينامون تلك الليلة غير قريري العين..هذه من أردأ هواياتها ، كلما شعرت ان “الجو رايق” تثير #الفتنة ،فيختلف الأولاد ويتشاجرون ويتّسع #الحقد بينهم ، فتطلب المساعدة من الجيران، مدعية #الحكمة والخوف على الدار..
البعض مثل جارتنا ، لا يترك فرصة الا ويحاول ان يشقّ #الصفوف ، ويثير الفتنة ، ويبث #التفرقة ، سواء في تعليقاته او منشوراته أو تحليلاته السياسية ،مستغلاً كل حدث مهما كان بسيطا أو تافهاً أو فردياً، ينفخ عليه ،ليجعل منه جمرة تحرق الآخر ، وعندما تشبّ الفتنة ، يطلب من #أصحاب_العقل والاتزان التدخل ،كما لا يخجل أن يمارس هذا الدور أيضاَ..
#الوطنية و #الانتماء ، لا تقاس بعدد #المفردات التي تحفظها لتزاود بها على الآخر، الوطنية تتلخّص بماذا قدّمت للوطن وماذا تقدّم للوطن وماذا ستقدّم للوطن بإيمان خالص؟ دون أن تلتفت للوراء طمعاً بأعطيه أو طرباً لتصفيق..
#غطيني_يا كرمة_العلي.
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com




