
من دفاتر معلمة
( مثلي. …مثلك !!!!!! ).
من أصعب وأسوأ الأمور التي يمكن أن يعيشها المعلم في غرفة صفه أن يكون ابنه أحد طلاب ذلك الصف. ..سيظلم الإبن ويظلم المعلم.
في ذلك العام صدف أني درست شعبة ابنتي فيها. ..وياللهول !!!!.
إذا شرحت درسا وسألت سؤالا أريد إجابة من الطالبات ورفعت ابنتي يدها لتجيب كباقي الطالبات. …اتحاشاها. …فتأتي الإجابة من غيرها. .تصاب بخيبة أمل كبيرة وأحيانا تبكي أني لا اتركها تجيب أو تشارك.
إذا اشتركنا في نشاط واخترتها ترتفع الأصوات بأني اخترتها لأنها ابنتي لا لأنها أهل لذلك النشاط. ..فتفقد ثقتها بنفسها. … إن أردنا تقديم فقرة إذاعية ووقع الاختيار عليها. ..يكثر اللغط. . لأنها ابنتي اخترتها مع أن الفقره لايصلح غيرها لها على أرض الواقع. ….إن وضعت عبارة تعزيز لأنها ابنتي. .. إن أجابت إجابات كاملة في الامتحان. ..لاني اعطيتها الأسئلة. ..وهذا أبعد من السماء عن الأرض.
ومن جانبي. ..كنت أضطر لوضع الأسئلة لأي امتحان بعد أن تنام. أي ساعات سهر زائدة عن طاقتي حتى لا تنتبه للصفحة التي افتحها من الكتاب. …ولا أستطيع السؤال عنها أو متابعتها خاصة في اجتماعات أولياء الأمور كي لا يحتسب السؤال عند زميلاتي واسطه مبطنه. … فوجيء أغلب زميلاتي في نهاية العام أنها ابنتي. …لو كانت في مدرسة أخرى لذهبت وسألت وتابعت.
كان أسوأ أعوامي وأعوامها أيضا. …في العام الذي يليه طلبت وبإصرار أن لاتكون ابنتي في شعب أدرسها كي تأخذ حقها مثلها مثل باقي الطالبات. ….وليست لأنها ابنتي.
على أبواب تخرجها الآن وما زالت تحمل ذكريات مرة المذاق من تلك السنة. .. وما زلت أحاول الإعتذار عما بدر مني نحوها. !!!!!

