
عزوف …
محمد علي الفراية
لا يكبرُ الحرف إلا عاد وانكسرا
حبرٌ يجفُ وقرطاسٌ يعود
ورا
لا وقتَ يسمحُ …لا أشياء تعجبني
لا ماء يسحبني حتى أَقول
جرى
لا قلبَ يرجفُ إلّا عارضت رئةٌ
منح الفصاحة غصناً يبتغي
ثمرا
لو أن للعقل وقتاً كان أخبرها
أو أن للشوق إذناً اكمل
الخَبَرا
لكنها رئتي حقاً وأعرفها
وفي تنكّرها للشعر صمتُ
قُرى
ماعاد عندي قمحٌ أستَفِزُّ به عشق
الرّحى ..كلما حاولتُ حزتُ
ثرى
قد كنتُ أقطف من خَوخِ المجاز أنا
لكنني اليوم أجني الشيبَ
والضّجرا
في جوقة الشعر : عُذرُ البحر زرقته
لكنه أبداً للماء ما
اعَتذَرا
من رقّة الماء في الينبوع أوّله
إذ جاء آخره في الطين
وانحسرا
في حاجةِ الشرب :رأس النبع
غايته ..لو لم يكن طبعه في الأصل
ما عَثرا
في بدعةِ الخمر …صبّي الخمر وابتدعي
طبعٌ الأنوثة مثل الشعر ما
انحدرا
في سلّة الشعر لا أسماءَ مهملةٌ
حتى يغررها الإعجاب
أن كَثُرا
في (روزنا) الشوق : كان النمل معتكفاً
حولَ الحروف فجاء الحَبُ
مُختصرا
ما كُنْتُ فِي الشعر إلاَّ عاشقاً ألِقاً
في شرفة الحب أهدي القمحَ
والصورا
لاَ ظَبيَةً في الرؤى أبدت مشاعرها
إلا وغازلتها أو صغتها
قمرا
كْم قُبلَةٍ في رؤاي الآن ما اعتذرت
لم تكترث برؤى الجلاد حيثُ
يرى
إذ كنتُ أخبزُ في وجهي رقائقه
وأطعم الناس حتى أدفن
الشررا
وقلتُ للفجر إن الشمس صادقة
_ كما فهمتُ_ وشوقي ليس
مستعرا
رفقاً ببعضِ حروف الأمس إنَّ لها
عقداً مع الماء أن لا تستقي
كَدرا
