
مرصودة / #يوسف_غيشان
تخيلوا لو تستطيع أحزاب المعارضة توحيد جهودها لإنشاء وزارات ظل مناظرة لكل وزارة موجودة، حيث تشكل الأحزاب من كوادرها المختصة أو المهتمة وزارات كاملة من وزير وأمين عام وكوادر وخلافه.
تخيلوا أن تشكل أحزاب المعارضة مجلس وزراء من وزراء الظل، وتراقب كل وزارة وزارتها الموجودة، وترصد ممارساتها وقراراتها، وتعترض وتقدم الإقتراحات بناء عن دراسة وتخصص، وليس مجرد معط حكي.
تخيلوا مجلس أمة (ظل) بشقيه تابع لأحزاب المعارضة، يجتمع في اليوم التالي من اجتماعات المجالس الفعلية، ويناقش قراراتها ويصدر اعتراضاته واقتراحاته. وتخيلوا مجلس وزراء ظل يجتمع في اليوم التالي من اجتماع مجلس الوزراء.
للأسف معط الحكي أسهل وأكثر راحة واسترخاء. وبناء عليه تذكرت القصة التالية:
ذهب فلاح مديون إلى تاجر في المدينة يطلب منه ان يستدين شوال قمح لإطعام اطفاله، على أن يسدد ثمنه بعد بيع المحصول (ع البيدر). وافق التاجر مقابل أن يرهن الفلاح شعرة واحدة من لحيته عند التاجر.
استصعب الفلاح الأمر، وحاول أن يماطل لكن التاجر أصر على الموضوع، وعندما تذكر الفلاح جوع أطفاله، معط شعرة من لحيته، وهو يكاد يبكي من التأثر. المهم حصل على شوال القمح وعاد الى القرية.
فلاح اخر سمع بالقصة، وأراد ان يحصل على شوال قمح بهذه الطريقة، لكنه لم يكن ينوي السداد. المهم طلب منه التاجر شعرة من لحيته، كما طلب من الأول، فمد الفلاح الثاني يده على لحيته ومعط خصلة كاملة من لحيته وسلمها للتاجر.
التاجر رفض أن يعطيه القمح، اندهش الفلاح الثاني وسأل التاجر، عن السبب، مع أنه أعطاه بدل الشعرة الواحدة جزّة كاملة.
فقال له التاجر:
- لأنه معطك مش معط سداد.
وتلولحي يا دالية




