
شعبية أردوغان لدى الشعوب العربية تحرج الحكام العرب مع مواطنيهم
رجب طيب أردوغان هو الزعيم الأكثر شعبية في العالم العربي والإسلامي ولا ينازعه أحد على هذا المد الشعبي من الدعم ولا حتى قادة الدول العربية والإسلامية والسبب بالتأكيد هو صدق هذا الرجل وحجم التغيير الكبير الذي أحدثه في حياة الشعب التركي وانسجام سياسات أردوغان مع الفكر الذي يؤمن به . أردوغان ظاهرة في القيادة والزعامة وسيدرس طلاب العلوم السياسية وفنون القيادة حقبة طيب رجب أردوغان وأسباب صعوده ونجاحه في أن يكون قائد فذا استحوذ على وجدان الجماهير ليس فقط في بلده تركيا ولكن في شتى الأقطار والأمصار العربية وفي مقدمتها الأردن
.نحن ندرك الآن لماذا يتم مقاومة طيب رجب أردوغان وحزبه “العدالة والتنمية” ولماذا يقوم كثير من القادة العرب في الانخراط في مؤامرات للإطاحة بحزب العدالة والتنمية …ندرك الآن ذلك العداء الذي يكنه بعض القادة المستبدين العرب لأردوغان وسياساته التي شكلت قصة نجاح على المستويين المحلي والإقليمي .إنهم يريدون وأد تلك التجربة في تحرير الإنسان وفي رفع كلمة الإسلام .
القادة العرب لا يريدون لشعوبهم أن يروا حولهم قصة وإنموذجا للقيادات التي حررت شعوبها من العبودية ورفعت مستوى مشاركتها في القرارات السياسية .
القيادات العربية تريد لشعوبها أن تبقى حريصة على تمجيد الأشخاص وليس الأوطان …القيادات العربية تريد أوطانا تدور وتتمحور حول أشخاص وعائلات وليس حول أعلام وهويات وطنية.
الشعب التركي أمس لم يكن يحمل صور طيب رجب أردوغان ولكنه حمل أعلام تركيا فقط وهذا يشير إلى أن الشعب التركي كان يدافع عن تركيا والشرعية والمؤسسات وليس عن أصنام. لو تم استفتاء العرب حول رغباتهم في من يحكمهم لاختاروا ربما نموذجا لأردوغان أو من هم من مدرسته.
على القادة العرب أن يتعلموا من درس الانقلاب الفاشل في تركيا وعليهم أن يعلموا أن مدراء المباحث والمخابرات والجيوش في بلادهم يمكن أن ينجحوا يوما ما في الانقلاب عليهم وحينها لن تهب كثير من الشعوب العربية للدفاع عن أنظمة مستبدة حتى لو تم استبدالها بأنظمة لا تقل عنها استبدادية ،فعندما يتساوى الأذى والاستبداد والتسلط فلا مجال للتضحية لتفضيل مستبد على مستبد.



