ورثة البنات 2

بسم الله الرحمن الرحيم
ورثة البنات 2
نهيل الشقران

أبو محمود : هاتيلي دفتر هالتلفونات يم محمود خليني أعزم هالبنات
أم محمود : تفضل هاي دفتر التلفونات ، ول مش حافظ تلفونات خواتك؟
أبو محمود : خليني بحالي يا مره تا أشوف شو نهاية هالسّولافه
( يطلب أبو محمود أخواته على الهاتف واحة تلو الأخرى ، أم عماد و أم عمر و أم عصام )
– مرحبا خيتي أم عماد ، اليوم عشاكي وسهرتك عندنا ، وجيرة الله عن الزود ، بس شو بدي أقلك يختي ، تعالي لحالك لا تجيبي جوزك معك ، لأنه بدّي ياكي بموضوع خاص أنا وأخوتك .
( يفعل نفس الشيء مع أم عصام وأم عمر )
– ( يطلب أبو محمود من أخَويه أبو علي وأبو المثنّى أن يحضرا العشاء ، ويوافقان ، أمّا أبو قصي فقد رفض سلفاً )
– ( بعد أذان المغرب بقليل تحضر الأخوات إلى منزل أبي محمود )
– أبو محمود : هلا بخيّاتي عرق عيني وحبيباتي ، يا هلا وغلا والله نوّرت
– أم عماد : هلا بيك يخوي ، الله لا يحرمنا منك
– أم عصام : انت هسا بمقام أبونا ، الله يطول بعمرك
– أم عمر : والله كأنّي شايف الوالد قدّامي ، وتبدأ بالبكاء
– أم محمود : هلا وغلا ، نوّرت الدّار ، ترى الدّار داركن ، خذن راحتكن
– ( تتهامس الأخوات فيما بينهنّ : يا ترى شو بدهم منا ، ما الهم بالعادة يعزمونا ، تجيب الكبرى ، أم عماد : ولكن مهي مبينه مشان الورثه ، هي بدها اثنين يحكوا فيها ؟ )
– تُحضِر أم محمود وأبو محمود العشاء ، ويرحبون بالبنات .
( سبحانك يا الله الشاطر منهم اللي بده يفت لحمه لأخته ، أبو محمود و أبو علي وأبو المثنّى وحتّى أم محمود )
– أبو محمود موجهاً كلامه لأخواته : الله ريته فيه ألف عافيه يارب
( وبعد شرب القهوة السادة والشاي وتناول الحلويات ، يقول أبو المثنّى موجها كلامه لأبي محمود قائلاً : تفضل أبو محمود افتح الموضوع مع خواتك ، ما في حدا غريب
– أبو محمود : الدنيا مسا الله يمسّيكن بالخير ، بتعرفن يا خواتي أبونا مات وترك ورثه كبيرة ، وانتن الكن حقّ ما بننكره ، حاشا لله
– أم عماد : صحيح يخوي ، الله يرحم أبونا ويجعل مثواه الجنّه
– أم عصام : أيوا كمّل يخوي ، وبعدين
– أبو محمود : ان شاء الله ما بتكونن الا راضيات ، بس بدنا تسمحن بالاراضي والدّار الكبيرة ، أما المصاري اللي بالبنك خذن حقكن على دوز باره
– أبو المثنّى : صدقت يبو محمود ، وانتن يا خواتي ما بهون عليكن يقاسمونا جيزانكن بتعبنا وشقانا احنا والمرحوم
أم عمر : يا حسرتي أنا بدّي الورثه عشان ادرّس ابني مهندس بالجامعه ، وهاض حقي بورثة أبوي وما بتنازل عنّه
أم عماد : انا بالنسبه إلي أكسب أخوتي أحسن من ملك الدنيا
أبو محمود : وخذي عشر تالاف دينار حصتك من مصاري البنك
أم عصام : يخوتي انتو عارفين حالة جوزي وانه فقير وعلى باب الله ، لو تزيدوا هالمصريّات شوي
أبو محمود : الك مني فوق العشر تالاف الفين وخمسميّه
أبو المثنّى : وإلك مني كمان قدّهن
أبو علي : ما في مجال يختي يم عمر تتنازلي ولو عن حصتك بالدار
أم عمر : لا والله ، ما بقدر
أبو محمود : أم عمر ، قومي من هون ولا عاد تفرجيني وجهك ، ولا عاد تقولي إلي أخوه
أم عمر : بغنيني الله عنكم ، شو هالأخوه هضول ؟
( أبو محمود يُحضر أوراقاً كان قد أعدّها مع المحامي سلفاً ، وتوقّع كل من أم عماد وأم عصام على التنازل )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى