
ربيعنا أصّفر ويبُس دون حصاد أو رعي..
بقلم: الأستاذ الدكتور رشيد عبّاس
هذه الأيام حين تتجول في جميع أنحاء الوطن العزيز/ الأردن من الجنوب إلى الشمال، ومن الغرب إلى الشرق، تجد أن الأزهار والورود ناهضة بجميع أشكالها والوانها الزاهية تنتشر على إتساع الافق من حولك، وتجد أن الربيع المعطّر عمَ جميع السهول وسفوح الجبال وانحدر إلى الأودية.. هذه المناظر الجميلة مُغلّفة بأصوات الطيور والعصافير الباكرة.
هذه اللوحات الطبيعية الجميلة المنتشرة بعدل سماوي مطلق نِعم تضاف إلى نِعم الله علينا.. ولكن غاب عنها ثروة افتقدناها مع مرور الزمن هي (الثروة الحيوانية).. تلك الاغنام والماعز والخراف والمواشي كانت تسرح وتمرح بين الحقول والمزارع والمراعي تنهم ما لذ لها وطاب من الأعشاب النديّة.. وغاب عنا أصوات أجراس اكباشها المزينّة بالمرايا وحبات الخرز الازرق والأحمر والاخضر.. وغاب عنا الرُعاة المعطرين برائحة صوف النعاج وشعر الماعز.
يحق لك أيها الربيع الزاهي وأيها العشب النديّ أن تنحني طولاً وارتفاعاً دون أن (تلوكك) أسنان النعاج أوالماعز البالغة، أو أن تطأك اوراقك أقدام السخال أو الخراف تلك التي لم تُفطم بعد.
للأسف الشديد..
ثروتنا الحيوانية في انحصار وخطر، مع وجود ربيع أصّفرَ ويبُس دون حصاد أو رعي.

