*سندويتشات: طلبتنا بين التوجيهي وكأس العالم

*سندويتشات: طلبتنا بين التوجيهي وكأس العالم
د. ذوقان عبيدات

ليس هناك من، أو ما هو أشد خطرًا على أي نشاط أكثر من الإعلام! فالإعلام عندنا أقل تقدمًا من التعليم، وربما أقل تقدمًا بكثير من الرياضة! والساحة الأردنية دخلها آلاف الخبراء في كل مجال! فلدينا في التعليم خبراء استراتيجيون يفوقون عدد المعلمين! ولدينا في الرياضة استراتيجيون يفوقون عدد اللاعبين!
إنها نعمة أدوات التواصل، ونعمة الشخصية الأردنية العالمة ببواطن الأمور!

       (١)

الإعلامان: الرياضي والتربوي

حين يُكتَبُ نقد ما، فإن كثيرين يقولون: وهل لدينا مسؤولون يسمعون؟ وإذا سمعوا هل يفهمون؟ وإن فهموا هل يقبلون؟
وإن قبلوا؟ هذا افتراض خاطىء طبعًا لن يقبلوا! فلم أسمع مسؤولًا تقبّل نقدا، وهذه ليست ميزة أردنية فقط، لكننا نتميز، ونتفنن في إلحاق الأذى بالناقدين! أعجبني تعليق يقول:
لا تقاس جودة المسؤول بعدد المصفقين، بل بمقدار تقبله للنقد!
فالمطلوب من الإعلام أن يعرف ماذا ينقد، ومتى ينقد، ومتى يشجع وماذا يشجع؟ وهذا برأيي ما نحتاج إليه في الرياضة، والإعلام!

   (٢)

طلبة التوجيهي وكأس العالم؟

نعيش هذه الأيام موسمين متلازمين: التوجيهي، وكأس العالم. يبدأ كأس العالم في ١٧ / ٦ ، ويبدأ التوجيهي في ٢٥ / ٦. وهذا يعني
أن طلبة التوجيهي -وهذا حقهم-
سيستغرقون في متابعة منتخبهم الوطني! ، وأن طول فترة التوجيهي ستمتد مع بطولة كأس العالم!!!
تفكر الدولة في “لخبطة” دوام الموظفين ليشاهدوا منتخبهم، بينما نسيت مشاعر مائتي وخمسين ألف طالب وطالبة توجيهي مع أسرهم!!
سيذهب طلبتنا للامتحان، وربما عقولهم وقلوبهم مع المنتخب!!
طبعًا لا يتوقع أحد أن من بين مسؤولينا من يربط الأمور! فالتربوي لا يفكر إلا بعظمة التوجيهي، وقداسته، ولم يخطر بباله أن هناك منتخبًا وطنيّا!
والمسؤول الرياضي يشحن المجتمع من أجل المنتخب، ولم يخطر بباله أن نصف المجتمع منشغل بالتوجيهي!!

     (٣)

ما المطلوب تربويّا؟

لا يمتلك مسؤولو التربية ممن نالوا التصفيق في إبداعاتهم بالاحتفالات، فرصة تصحيح، أو تعديل توقيت التوجيهي، فقد أهدروا فرصة تقديم التوجيهي قبل كأس العالم! ولكنهم” قد” يحرصون على تعديل توقيت امتحانات في موعد مباريات المنتخب نفسه! فهل يعبثون بقدسية البرنامج؟

        (٤)

في الإعلام الرياضي

يبدو خطر الإعلام الرياضي في شحن المجتمع ، وشحن اللاعبين! فبعضهم طالب المنتخب بگأس العالم! وبعضهم أوهم المجتمع بأن فِرَق العالم تخشى مواجهة فريقنا!!
طبعًا الحفز جيد، لكن وضع سقف عالٍ جدّا للتوقعات ولن يكون مفيدًا! منتخبنا يشارك كأس العالم للمرة الأولى، وهذا فخر لنا من دون شك، ولذلك ما نطلبه منه هو أن يلعب بمسؤولية، وحماسة وليس تحت ضغوط! مدعومًا بأمنياتنا له بالتوفيق.
فهل يتعقلن إعلامنا؟!!

    (٥)

التوجيهي مرة أخرى!

التوجيهي أعز ما يمتلك التربويون! كيف يمكن جعله آمنًا،؟ لم نستطع ذلك في المواسم العادية! فكيف في موسم بطولة كأس العالم بمشاركة منتخبنا؟؟؟
فهمت عليّ؟!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى