
#سواليف
دعت الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية الحكومة إلى خفض الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية والكهرباء والغاز، محذّرة من أي توجه لرفع أسعار الطاقة، لما لذلك من تداعيات مباشرة على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي صدر الأحد، إن الارتفاع العالمي في أسعار النفط والغاز جاء نتيجة “تداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران”، وما رافقها من اضطرابات في صادرات النفط والغاز والأسمدة من منطقة الخليج، التي تمثل أكثر من 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، الأمر الذي تسبب بزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة، لا سيما الدول الفقيرة.
وأضافت أن الولايات المتحدة، رغم محدودية اعتمادها على نفط الخليج، شهدت ارتفاعاً في أسعار المشتقات النفطية تجاوز 35% مقارنة بمستوياتها قبل العدوان على إيران، معتبرة أن شركات الطاقة الكبرى كانت المستفيد الأكبر من الأزمة، مع تضاعف أرباحها نتيجة زيادة الطلب العالمي على الطاقة الأمريكية عقب إغلاق مضيق هرمز.
وأكدت الجبهة أن الأردن، الذي يستورد نحو 94% من احتياجاته من الطاقة، يعد من أكثر الدول عرضة للتأثر بأي ارتفاع جديد في أسعار النفط أو الكهرباء، سواء بشكل مباشر أو عبر ارتفاع كلف الإنتاج الصناعي والخدمات والنقل والشحن، مشيرة إلى أن الطاقة تشكل ما بين 20% و35% من كلفة العديد من السلع والخدمات.
وانتقدت الجبهة سياسة التسعير والضرائب الحكومية، معتبرة أن ارتفاع أسعار الطاقة محلياً يعود بالدرجة الأولى إلى الضرائب المفروضة على الكميات، وليس فقط إلى تقلبات الأسعار العالمية. كما أشارت إلى أن اعتماد الحكومة المتزايد على الضرائب غير المباشرة، بالتوازي مع تخفيض الضرائب المباشرة على أصحاب الثروات والمنشآت الكبرى، ساهم في زيادة الأعباء المعيشية على الأسر الأردنية، ورفع مديونية الأفراد إلى ما يقارب 15 مليار دينار لدى القطاع المصرفي.
وحذّرت من أن استمرار ارتفاع فاتورة النفط سيؤدي إلى تفاقم عجز الميزان التجاري، وزيادة معدلات الاقتراض، والضغط على النفقات الجارية للدولة.
وطالبت الجبهة بتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتسهيل منح القروض المخصصة لمشاريع الطاقة الخضراء بفوائد منخفضة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ مشروع خط نفط البصرة – العقبة، وزيادة كميات النفط العراقي المستورد لأغراض التكرير.
كما شددت على أن هذه التطورات تكشف الحاجة الملحّة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، موضحة أن قطاع الخدمات يستحوذ على نحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 32% فقط للقطاعات الإنتاجية، وهو ما يسهم في تفاقم مشكلات البطالة والفقر والعجز التجاري.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات اقتصادية تعزز الإنتاج الوطني، وتخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.