
إهداء إلى جماعة تمكين المرأة
رماح العبادي
الكثير من الناس تعتقد أني ضد هذا التوجه.. وأن إيماني ضعيف اتجاه حقوق المرأة.. ولكن للأسف لو يقرؤوا بين السطور ما أقصده لكانوا أكثر وعيا.
عندما نسعى للتمكين هذا لا يعني بتيفور وفنادق خمس نجوم والأوراق النقاشية التي تترك على الطاولات بعد انتهاء اللقاءات والأهم صور السيلفي.. التمكين يأتي بزرع مبادئ، بناء شخصية مثقفة قادرة على الحوار والرد ضمن إطار يليق بها كأنثى كما خلقها الرب، مراعية للأعراف والتقاليد المحيطة بها.. مدركة لواجباتها أولا كي تطالب بحقوقها دون أن يرف لها جفن..وللعلم كلّ إنسان ذكر أو أنثى عليه احترام أولا واجباته لينال حقوقه كقانون الثواب والعقاب…
لها عين واضحة الرؤيا وأذن تنصت بدون تشويش ولا غنى عن قلبها الذي تميّز عن بقية المخلوقات..
أن تكون متمكنة من استراتيجيات إثبات وجودها كعنصر قوي ومساند للطرف الآخر.. تحت ظل التشاركية..
لهذا أنا مؤمنة بأن الحركة النسوية في العقد الماضي كانت أقوى وأكثر وعيا لأنها برزت ضمن بيئة سليمة عروبية تحترم الأديان.. لم يلوّثها التقليد الأعمى للغرب..
و للعلم احترام وجود الأنثى لا علاقة له بالانفتاح والدليل كثير من جداتنا كانت كلمتها مرجع لأهل بيتها.. فالبيئة السليمة تنشأ من صلب ذاتها..
ما دفعني للكتابة اليوم عندما غادرت أحلام وانطفأت شمعة أحلامها.. رغم اتساع دائرة التواصل في هذا العصر إلّا أنها لم تجد المنقذات لها.. ربما لأنه لم يتنسى لها حضور تلك الورشات والمؤتمرات التي أغلقت أبوابها بعد دخول فئة مثّلت حقوقها وللأسف هو ثرثرة واستعراض لا عمل جدّي لحماية أمثالها..


