
قصة الرمثا أشرف من أن تختزل في كروز دخان
#علا_الشربجي
عندما كانت البيوت و الاطفال الرمثاوية ترتجف رعبا من صوت القذائف ..كنا نتمايل على أنغام المقاهي في عمان
اغلق شريان الحياة “الحدود ” و فتح معه شريان ضخ أموال المساعدات .. هل من دينار وصل الى اهل الرمثا من تلك المساعدات !!!
احد أقربائي سوري الجنسية يمتلك منزلا في عمان من عام 2003 ..عندما فرضت الحكومة الكرت الابيض على السوريين ،طلب منه عقد ايجار حتى و ان كان وهميا ..اخبر المركز ان لديه كوشان لبيت لكنهم رفضوه …و فعلا اشترى عقد الايجار بعشر قروش من المكتبة و قام بتعبئته و هميا …
لماذا عقد الايجار و الى اين يتم إرساله و كم تقبض الحكومة عليه ؟؟؟ طبعا بدون الكرت الابيض و عقد الايجار الوهمي لكل فرد سوري تتوقف اي معاملة رسمية او إمكانية سحب الاموال من البنوك
على ماذا حصلت الرمثا من ثمن تلك العقود بعد ان فتحت بيوتها للنساء و الاطفال السوريين ؟؟
كيف تطلبون منهم ان يخرسوا و أدلة الفساد بين أيديهم ..نظفوا الفساد في الحكومة ..نظفوا الفساد في النواب ..نظفوا وطنيتكم تجاه هذا الوطن
لا يجوز ان يتغول نائب فاسد مهرب و ان يتوغل وزير فاسد في فواتير المواطنين .. و نترك كل هذا لنفتح النار على اهل الرمثا و كأن الاردن بات المدينة الفاضلة و الطاعون نشره اهل الرمثا !!!
اي سياسة تنمية و اي ضبط امني هذا .. كان الاولى بالحكومة ان تدرس الاوضاع في الرمثا دراسة استثنائية و تجتمع مع تجارها و أهاليها و ان تجد لها منفسا خاصا لها ..
قلنا سابقا و سنقولها دائما ..المدارس التقليدية و البطش و القوة لا يمكنها ان تصنع امة ..ان تستنهض الشعوب
أراهن على الرمثاوية انهم على استعداد ان يفترشوا الارض دفاعا عن كل فرد من الدرك او الامن …لسنا مع الفوضى و لا مع التهريب لكن في بلد جيوستهلاكي مثل الاردن ..مشلول اقتصاديا ..مذبوح بالديون و الفساد ..يجب ان تخلق حلول اخرى للرمثا تحديدا ..
حافظوا على اخر ما تبقى من ذرات الانتماء و غيرة المواطن على هذا الوطن
#القصة_لم_تنتهي
#الجرس_يدق




