
التعليم العالي و التعليم الواطي!!!
أمضيتُ ثلاثة عقود في مؤسسات التعليم “العالي” طالباً في مراحل البكالوريوس، و الماجستير و الدكتوراة؛ و مِن بعدها أستاذاً جامعياً في سبع جامعات مختلفة… و لقد رأيتُ العجب العُجاب أكاديمياً و معرفياً و سلوكياً من الطلبة و الأساتذة… و هنا لا بدّ من الحديث عن الأساتذة لضيق المقام…
لا شكّ أنّ هناك شرائح كبيرة ممن ترفع لهم القبّعات من الأساتذة أدباً و علماً… و لكن في المقابل فهناك مجموعة لا يستهان بها من “الدكاترة” الذين تجاوزوا كل حدود المعقول بشهادات الطلبة أنفسهم و بما رأيتُ و سمعت شخصياً و مما وصلني من رسائل عبر البريد الإلكتروني و مما رأيت على صفحات الفيسبوك…
و أنا هنا لا أتحدّث عن طلبة رسبوا عند أستاذ فأرسلوا رسائل كيدية ضده؛ و لكنّني أتناول بعض الحالات التي اشتكى منها خيرة الطلاب كغيرهم… و أنا هنا أيضاً لا أتحدّث عن مؤسسة بعينها و لكن عن حالات تكاد تصبح ظاهرة…
فعندما توضع العلامة حسب اسم العشيرة، فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً… 🙁
و عندما توضع العلامة حسب جنس الطالب، (ذكر أو أنثى) فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً… 🙁
عندما توضع العلامة حسب لون البشرة، فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً…. 🙁
و عندما توضع العلامة حسب درجة الجمال، فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً…. 🙁
و عندما توضع العلامة حسب ضيق بنطال الجينز، فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً… 🙁
و عندما توضع العلامة حسب عدد زيارات الطالب لمكتب الدكتور، فهذا تعليم واطٍ و معلّم واطٍ أيضاً…. 🙁
كلّ واحدٍ فينا يعرف بعضاً من هذه القصص المقيتة… أما آن الأوان لهذه الشرذمة أن تستحيي من الله و من الناس و من أنفسها؟؟؟؟ و الله أعلم و أحكم



