[review]
النص الاصلي
مقال الخميس 1-12-2011
اعتاد الرجل على الحركة ولم يعد ينزعج منها على الإطلاق بعد ان كان يعتقد لفترة طويلة انها "مساس بهيبته" وعبث بوقاره امام الجالسين ..لا بل صار شيئاً مألوفاً عنده أن يقترب منه أحد الختيارية ليرفع طرف "الشماغ" عن اذنه اليمنى ويصيح بأعلى صوته "شلونك حجي"؟؟..فيرد الحج فالح الاطرم بكلمات متلاحقة مع هزة في الرأس :"مليح..مليح"…ثم يعود السائل من جديد لرفع الشماغ " بقدّيش بتبيع الزيت"؟..فيرد الحج فالح الاطرم بنفس الكلمات مع نفس هزة الرأس:" مليح..مليح"! فيعود الاخر ويكرر الفعل للمرة الثالثة بصوت أعلى وبنبرة أشد ، حتى يظفر بجواب على مقاس السؤال.
مؤخراً الأمر تطور مع الحج فالح الى أبعد من ذلك ، حيث صار هو من يبادر الى رفع الشماغ عن اذنه مغرياً المتحدثين لأن يقتربوا منه ويصرخوا عالياً ليفهموه الموضوع.. قصة رفع الشماغ عن الأذن هذه، سهلت على البعض اللجوء الى شدّ " الجاكيت" أو "التطبيل" على الظهر..أو الطبطبة على الكتف..أو "الزّقُر في الفخذ"..و"غيرها"،طبعاً كل ذلك يأتي تمهيداً للصراخ المرتفع في سبيل ايصال رسالة "المتكلم" لأن الحجي "ما بسمعش غير هيك " ..بالرغم من اتفاق الجميع ضمنياً على ان "الزقر، والشد،والطبطبة ، والتطبيل"هي افعال تمس الهيبة والوقار لكن للضرورة أحكام حسب رأيهم.
**
للأسف دولتنا صارت مثل فالح الاطرم لا تسمع الا الصوت المرتفع والصراخ العالي..وما نشاهده من حرق اطارات يومية واحتجاجات وقطع طرق في أكثر من منطقة بالمملكة ، سببه أن المواطن وصل الى قناعه تامة مفادها ، بان الحكومة "ما بتسمعش غير هيك"..
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
