
كيف صنع فرعون العبيد….؟؟
ربما جن جنوني للربط بين ما فعل فرعون بقومه وبين ما يحصل في العالم العربي وأخص بالذكر الوطن العربي بالذات قاصداً التهكم على هذا الوطن الممتد والمترامي الأطراف…فعندما قرر فرعون التمادي ونصب نفسه آله ووصل لمرحلة أنه كان يقول “أنا ربكم الأعلى” ما كان هذا الفرعون غبياً وأنا أعتقد جازماً أنه الخبير الأول بعلم النفس البشري واذكى بمئات المرات من (فرويد) وأنه أول من كشف أسرار هذا العلم واستغله
بشكل ذكي… فسيطر على عقول المصريين القدامى وأقنعهم بما يتماشى مع رغباته الدنيئه في الحكم الجائر والعبودية… فحول شعب مصر القديمة الى عبيد فانشغلوا ببناء الأضرحة والاهرامات وعلم التحنيط الهادف الى تخليدهم بعد وفاتهم… ولم يدرك المصريين القدامى أن هذا الفرعون وغيره من الفراعيين الصغار لو كانوا يملكون صفة الإله لمنعوا الموت عن أنفسهم… بل وللأسف ازدادوا غباءاً في التمسك بعبودبتهم حتى بعد ممات الفرعون…حتى جاء سيدنا موسى ليكشف زيف ما يعبدون وباقي القصة لديكم.
ربما اخذتكم في رحلة قصيرة إلى عالم الأهرام وسراديبها المظلمة في الفقرة الأولى من هذا المقال وربما وصل الى البعض منكم ما كنت أصبو اليه من فكرة العبودية والتبعية العمياء….ولربما كنت أقصد بشكل ملتوي بعض الشيء أن من كتب الله لهم أن يكونوا في مراكز عليا كرئيس دولة أو أمير أو حتى رئيساً للوزراء وهذه الأمور تحصل بمشيئة الله عز وجل لقوله تعالى ” قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء ” فقد حباهم الله بهذه المناصب الا أن الله عز وجل لم يطلب منا أن نلصق بهم صفة الألوهية فنمجدهم ونعتقد أن رقابنا وارزقنا مربوطة بأيديهم دون سواهم…. ولربما سأكون أكثر وضوحاً في الخاتمة.
فمن تراه يقف ليدافع عنك ويطالب بحقوقك أو يتجمل عليك في الحصول على حقوقك فأنت لست مطالب أن تقدسه وتمجده أو أن تشعر أنه مصدر إلهام لك فهذا واجبه وهو يقوم بعمله ويؤجر عليه ويأخذ منك أكثر مما يعطيك بمئات المرات …. فلا تكن كما فعل المصريين القدامى اشتروا العبودية بمحظ إرادتهم واختاروا الذل لأنفسهم…. فكفوا عن التصفيق ولصق الصور التي تشير الى هؤلاء الذين تعتبرونهم رافعون الظلم عنكم فهذه اولى خطوات العبودية والتبعية العمياء… فالظلم قد اتى معهم ولن يغادر الا بمغادرتهم.

