حكومة النسور .. جبائية أم إصلاحية؟ / سلامة الدرعاوي

حكومة النسور .. جبائية أم إصلاحية؟
استبق رئيس الوزراء مناقشات الموازنة وقدم عرضا عن إنجازات حكومته الاقتصادية في جلسة كانت بالأساس مخصصة للوضع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه المملكة والمتمثل أساسا في تباطؤ النمو وارتفاع المديونية.
النسور فند ادعاءات النواب والاعلام بأن حكومته جبائية، واصفا إياها بالحكومة الاصلاحية في الشأن الاقتصادي، وتساءل: هل الحكومة التي قدمت اعفاءات للشقق والعقار والنقل وقطاع تكنولوجيا المعلومات.. الخ، هي حكومة جبائية؟.
ومن ذات أسئلة النسور نسأل أيضا هل الحكومة التي رفعت أسعار الكهرباء بنسب تراوحت 20 بالمائة في عامين في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط حكومة جبائية أم إصلاحية؟.
هل الحكومة التي رفعت الضريبة على القطاع التجاري من 14 بالمائة الى 20 بالمائة في الوقت الذي يشهد فيه القطاع ركودا فهل هي حكومة جبائية أم إصلاحية؟.
هل الحكومة التي رفعت الضريبة على المكالمات والاجهزة الخلوية بنسبة 24 بالمائة، ما أثر سلبا على ايرادات القطاع الذي كان يدر ذهبا على الخزينة، هل هي اصلاحية ام جبائية؟.
رفع اسطوانة سعر الغاز والسولار في فصل الشتاء بالتزامن مع تهاوي اسعار النفط العالمية، هل هي حكومة جبائية ام اصلاحية؟.
رفع الرسوم الجمركية على الملابس في شهر تشرين ثاني من عام 2013، ما جعل قطاع الملابس يدخل في دوامة الركود الكبير، هل هي حكومة جبائية ام اصلاحية؟..
في عهد حكومة النسور ارتفعت اسعار الاسمنت والحديد والتأمين والنقل وعدادات الكهرباء والمأكولات الشعبية والطحين والدخان والمياه، وحتى رسوم الزواج والمأذون وجوازات السفر والانتفاع بالتأمين الصحي ورسوم النفايات والترشح للانتخابات، هل هذه حكومة جبائية ام اصلاحية؟.
لو أخذنا كلام الرئيس النسور على محمل الجد وصدقنا بأن حكومته حكومة إصلاح اقتصادي، فمن حق الجميع أن يسأل، إذا كانت الحكومة اصلاحية فلماذا ارتفعت البطالة من 10.8 بالمائة الى 12.6 بالمائة؟.
كيف يفسر النسور لنا انخفاض معدلات النمو في سنة 2015 من 3.5-4 بالمائة كما كان مقدرا الى 2.5 بالمائة، لماذا هذا التراجع في النمو طالما ان هناك حكومة اصلاحية واجراءات تحفيزية للاقتصاد كما تدعي الحكومة.
كيف يفسر النسور حصول حكومته على اكبر حجم من المساعدات التي تتلقاها حكومة عبر تاريخ المملكة، وتساهم بشكل فعال في رفد غالبية بنود مشاريع النفقات الرأسمالية، وفي ذات الوقت تستمر الحكومة في الاقتراض الذي اوصل المديونية الى حافة الهاوية بعد ان بلغ اجمالي الدين حتى شهر تشرين اول الماضي ما يزيد على 24.677 مليار دينار وليس كما قال النسور امام النواب بانه يزيد قليلا على 22 مليار دينار، فشتان بين الرقمين، هل هذه حكومة جبائية ام اصلاحية؟.
هل الحكومة التي فرضت رسوما مالية كبيرة على بعض الشركات الاجنبية الكبرى المستثمرة في المملكة، ما دفع الاخيرة الى اللجوء الى المحاكم الدولية، هل هي جبائية ام اصلاحية؟.
لا يوجد ما يستدعي من النسور استعراض انجازات حكومته الاقتصادية، فالواقع كفيل بكشف الحقيقة التي يشعر بها كل مواطن ويشعر بها القطاع الخاص ورجال الاعمال والتجار والمصدرين والصناعيين، والامر لا يحتاج الى ذلك التعقيد والتفصيل في الشرح، فسيسجل التاريخ لحكومة النسور انها الوحيدة التي رفعت اسعار الكهرباء في الوقت الذي انهارت به اسعار النفط، وهي الحكومة الوحيدة التي تتغنى بخسارة الكهرباء الوهمية منذ خمس سنوات في الوقت الذي حققت الشركة فيه ارباحا في تعرفتها الحالية، فجيوب المواطنين وايرادات القطاع الخاص مازالت الوعاء الناضج لحكومة النسور لتمويل نفقاتها لمتزايدة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى