
سواليف _ أصيب نحو 50 فلسطينيا، اليوم الجمعة، بالرصاص الحي والمطاطي وحالات الاختناق جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية شمالي الضفة الغربية، في مواجهات وصفت بالأعنف منذ سنوات.
وقدّر منسق المقاومة الشعبية في قرية كفر قدوم، مراد اشتيوي، عدد المشاركين بنحو 400 شخص جاءوا من مختلف المناطق المحيطة، إضافة إلى العشرات من أبناء القرية، حيث انطلقوا بعد أداء صلاة الجمعة من مسجد القرية الرئيسي صوب منزل الطفل عبد الرحمن اشتيوي، الذي أصيب الأسبوع الماضي برصاصة في رأسه، ويرقد حتى الآن في قسم العناية المركزة في مستشفى بالداخل المحتل، تضامنا مع ذويه، ورفضا لاستهداف الاحتلال للطفولة الفلسطينية.
وأشار اشتيوي، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أنه عقد خلال المسيرة عقد مؤتمر صحافي طالب المشاركون فيه بملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأطفاله، مؤكدين على “فداحة ما ارتكبه بمحاولة قتله للطفل اشتيوي، الذي لم يكن يشكل أية خطورة تذكر على جنود الاحتلال المدججين بالسلاح”.
بدوره، أشار عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” اللواء عبد الإله الأتيرة إلى أن كفر قدوم باتت محطة رئيسية في مسيرة المقاومة الشعبية، إذ إنها “لم تتوقف منذ انطلاقها قبل أكثر من 10 سنوات، ما يدلل على إصرار أبناء القرية على تحقيق مطلبهم بفتح الشارع الرئيسي الذي يربطها بمحيطها”، فقد أغلقه الاحتلال بداية انتفاضة الأقصى الثانية لحماية المستوطنين الذين يوجدون في مستوطنة “قدوميم” المقامة على أراضي الفلسطينيين.
وشدد الأتيرة، في حديث لـ”العربي الجديد”، على أن القرار المركزي لدى حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير هو “تفعيل المقاومة الشعبية التي تحظى بإجماع فلسطيني على أعلى المستويات”.
وبعد انتهاء المؤتمر، تحركت الجموع صوب مكان المواجهات الدائمة، وفور وصولهم باغتتهم قوات الاحتلال بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة نحو 20 مشاركا بحالات اختناق، من بينهم مراسل فضائية “الغد العربي” الصحافي خالد بدير، حيث استبق جنود الاحتلال المشاركين بالمسيرة وانتشروا بشكل كثيف في مختلف المحاور، واعتلى بعضهم أسطح البنايات السكنية المجاورة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه “عملت على علاج المصابين، لكن أعدادهم ارتفعت بشكل مفاجئ بعد استخدام الاحتلال للرصاص الحي والمطاطي، حيث تم إحصاء نحو 50 مصابا، وجرى نقل بعضهم إلى المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية”.
على صعيد منفصل، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، شاباً فلسطينياً من محيط الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، ثم اقتادته إلى جهة مجهولة.
في سياق منفصل، نفّذ العشرات من الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة وقفة تضامنية في قرية دير أبو مشعل غرب رام الله وسط الضفة الغربية، مع الأسير المضرب عن الطعام أحمد زهران، بمشاركة شعبية وفصائلية.
العربي الجديد
