
نشمي من الوجه الآخر
” نشمي ” مصطلحٌ ليسَ بالغريبْ ، بل هو الاقرب إلينا على الإطلاق ، و لكن الغريب تلك التصرُفات التي تصدر من البعض اعتقاداً بأن مثل هذةِ التصرفات قد تجعلهم في ” عداد النشامى ”
ألا تدركون انهُ ليسَ مجرد لقب ، بل يحمل الكثير من المعاني والقيم ، ويتخللهُ الكثير مِن المواقف التي رَواها لنا أجدادنا و رأيناها بأعيننا تصدرُ من آبائنا ..
وإن كانت تدل على شيء فهي تدل على الشهامة والكرامة والكثير الكثير ..
لا زلتُ اقطن في نفس ذلكَ الجزء الصغير من خارطة الوطن العربي ..
لكن .. ما الذي حدث ؟!
هناك الكثير من التساؤلات ( هل ، كيف ، لماذا )
هل هو عامل الزمن .. ؟ لا أعتقد ، بل هي مجرد ازمة يمر بها البعض ..
كيف يجرؤ البعض على تشويه لقب ” النشامى ” ؟!
و لماذا تنسبون لهذا اللقب ” سوء افعالكم ” ؟!
لا أدري من أين يخرجون بمثل هذة الافكار وإلى أين تقودهم عقولِهم احياناً .. يَرِثونَ الصِفات الخَلقيه فقط ..
فبعض هذة التصرفات لا تمثل ” نشمّي ” كفرد ولا تمثل ” نشامى ” كجماعة ..
بل تمثل شحص يفترى على الوطن وعلى ” النشامى ” الحقيقين ..
فما بالكم بشخص يسُب أبن وطنه من أجل انتماء كروي ويصف نفسهُ بال ” نشمّي ”
وماذا تنتظرون من آخر يستمع إلى ” الأغاني الوطنية ” داخل مركبتهِ ويتغنى بالوطن بصوت مرتفع ويناقض نفسه في ذات الوقت فيقوم بإلقاء ” بعض النفايات ” من النافذة إلى الشارع .. ويصف نفسهُ بال ” نشمّي ” ..
وماذا عن بعض مطلقين العيارات النارية في المناسبات ( متباهيين ، مرفوعين الرؤوس ، شامخين ) اعتقاداً بأن تلك هي عادات وشيم ” النشامى ” ..
فلا والله لا فخرٌ ولا اعتزاز بمثل تلك التصرفات سالفة الذكر وغيرها التي لم اذكرها لبعض الاعتبارات ..
نتباهى بِخُلقنا ولا شيءٌ آخر ..
نعتزُ بصدقنا وكرامتنا ولا شيءٌ آخر ..
ونفتخرُ بانتمائنا ” ذو الوجه الصحيح ” لا بانتمائنا المكتوب والمسموع فقط ..
فال ” نشمّي ” من الوجه الآخر هو الذي يتحلى بال ( الخُلق ، الصدق ، الامانه ، الشهامة ، الكرامة ..) لا يتغنى بالوطن فقط بل يجعل الوطن ايضاً يتغنى به ويجعل الوطن يفتخر به وبإنجازاته ..
فالوطن يختار النشامى ايضاً .. فهو صاحب الحق اكثر من أي أحداً آخر ..
ف هل لنا أن نرتقي بهذا اللقب للحظة ..
يمكننا القيام بذلك ، فلم يُطلق علينا نشامى عبثاً ..
إنني مؤمن بأن ” النشمّي ” هو الصخرة الذي سيبنى عليها الوطن .
#صهيب_العتوم


