حال قيد الانتظار / صهيب العتوم

وتحسب أنك جرم صغير وانت لا شيء في الحقيقة .
نعم قمت ب تشويه تلك الجملة التي اختبأ خلفها الكثير من الأمل وقام بنشرها معظم أفراد الشعب الأردني على صفحات التواصل الاجتماعي على امل بإنجاز الأفضل في المستقبل .
ولكن .. كيف ذلك ؟
كيف ذلك وما زلنا ننظر إلى مشروع الباص السريع نظرة ” عاشق مشتاق ” أحس بطعم الفراق ولم يجد سوى تلك العبارات ل تعطيه شيئا من الأمل .. كيف ذلك .. وما زال المواطن يرقص فرحا على نغمات صوت ” مذيع الأخبار ” عند زفه ل خبر انخفاض أسعار المحروقات لبضعة قروش .. وكيف ذلك ونحن على شفى حفرة من نار أشعلها ” المتأسلمين , الساسه المنافقين , واولئك الفارغين ” .

والدليل على أن الامل الخاص بأفراد هذا الشعب المسكين ” متذبذب ” , تراه تارة متفائل وتارة تراه مكتئب الى حد الموت , نعم .. ف كلامي مؤكد ومبني على حقائق لا على نظريات وأرقام وهمية .
لأن مواقع التواصل الأجتماعي أصبحت مقياس للسعادة .
ولأول مرة على مر سنوات أضع عذرا لاولئك ” التافهين ” على مواقع التواصل الاجتماعي , فهل هناك خبر يستحق أن يحلله أحدى أفراد الشعب … لا .. لا يوجد , هل هناك أنجاز تاريخي او علمي او ثقافي سجل بأسم هذا البلد ؟!
لا .. لا يوجد .. وأن وجد فالاعلام لا يكترث كالعادة .
فلذلك أصبحوا فارغين , فأكثر ما يتميزون به نشر الفيديوهات الفارغة من الثقافة ومن الفكر وحتى من التاريخ والحاضر والمليئة بالضحك والترهات , او نشر تلك الصورة راجين من القطة أن تختفي .
وبسبب ما سبق ذكره خلقت لهم الكثير من الاعذار , لعلهم يرسمون الابتسامة المزيفة على وجوه أفراد الشعب المسكين ويساعدوا مذيع اخبار قناة ” الميرمية ” بتنويم الشعب مغناطيسيا .
كيف يصنع الشعب الأمل .. وهو يرقص فرحا على النفاق وعلى الفساد .. وكيف نجعل من المستقبل افضل ونحن لا نعرف طعما للماضي ولا الحاضر . . واين سيكون الانتصار اذا نفذ أشتراك الانترنت المنزلي وأشتراك الانترنت للهاتف المحمول .
وكيف نحسب أنفسنا ” إجرام ” ونحن مجرد حجارة فقط .. حجارة ان كان لها تأثير فهو شيء واحد .. ” الكثافة السكانية بالإضافة إلى التلوث ” .

أين صناع المستقبل .. أين أصحاب القرار !؟
وهل سيبقى حالنا ” قيد الانتظار ” !؟
نعم .. هي الإجابة .. إن كان ” الاستمرار” على ما سبق هو الشعار .
#صهيب_العتوم

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى