رسالة لمن بيده المفاتيح / مها ابراهيم الدويري

رسالة لمن بيده المفاتيح
“نحن الشباب .. لنا الغدُ” …
عندما غزا سن الشباب مُخيّلتي وجسدي، بِتُّ أردد ذاك الشطر دائماً وكأنّه هويّتي، ولطالما جعلني أشعر بأهميّتي .. نعم، فهو يُلخّص سبب وجودنا على هذه المعمورة بطريقة جاذبة للروح اليافعة .. وبنفس الوقت، يُضفي شعوراً من الخوف، الخوف من هكذا مسؤوليّة ضخمة تعتمد تَبِعاتها على قدراتنا العقليّة والجسديّة ورغبتنا ببناء مستقبل مشرق …
ولكن، هناك خوف من نوع آخر .. خوف من أن لا تُتاح الفرصة يوماً ما .. أو أن تُتاح ضمن شروطٍ معينة وإطارٍ يُناسب المتنفذين الفاسدين .. خوف من أن نصبح مقيّدين لا نتسطيع دحر الهادمين لشبابنا بحجّة ضعف سَندِنا أو عدم وجوده من الأساس …
ما أريد قوله هو أنّ فُتُوّتُنا وعِلمُنا وأخلاقُنا هم سَندُنا .. لا تُقيّدونا لتنفيذ مصالحكم .. بل دعونا نعمل معاً من أجلنا وأجلكم .. ومن أجل مُستقبلنا ومستقبلكم .. ومن أجل وطننا ووطنكم .. ابتعدوا عن الأنانيّة للوصول لمُبتغاكم فالدُنيا زائلة وكلّنا سنرحل بالنهايّة ولن يبقى إلا الوطن والمُستقبل وأُناس جُدد .. ومهما قطفتم من هذه الدنيا بطرقٍ غير مشروعة فلن تُفيدكم بشيء عندما يأتي أجلكم .. أطلب منكم أن تضَعونا على عتبة الحياة .. أو على الأقل اتركونا نتّجه نحوها بسلام …
‫#‏الأردن‬ ‫#‏أردننا‬ ‫#‏حب_الأردن‬ ‫#‏الشباب‬
*********
مها إبراهيم الدويري

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى