
حماس تزور موسكو
زيارة وفد قيادي من حماس لموسكو برئاسة موسى ابو مرزوق ليس بالامر الجديد، حيث دأبت حماس منذ 2015 على التواصل مع موسكو، فلم يمض عام الا وقامت الحركة بزيارة روسيا ولقاء قادتها.
هناك حزمة اهداف تريدها حماس من العلاقة مع موسكو، اهمها، ان الحركة ترى صعودا في نجم روسيا دوليا واقليميا، فالرغبة تتعاظم عند القيادة الروسية بتفعيل دورها في منطقتنا، لا سيما بعد ما حققته من انتصارات في الملف السوري.
من هنا تنبهت حماس الى عدم اغفال صحوة “الدب الروسي”، وضرورة التواصل معه، لاسيما، ان الحركة تعاني من حصار تفرضه عليها اميركا واسرائيل وبعض الدول العربية.
روسيا ترتبط بعلاقات جيدة مع اصدقاء حماس ( قطر، ايران، تركيا ) وبالتالي ستكون كلفة العلاقة معها اقل، وفوائدها اكبر من ناحية انسجام اللغة وامكانية تبادل المنافع والمواقف.
كما تدرك حماس، ان روسيا دولة باردة، لا تنفعل بسهولة، وحساباتها النفعية طويلة النفس، مع ذلك، لا تمانع الحركة من الانفتاح على الدولة الروسية، فالمكاسب ستكون اكبر من المخاسر والكلف.
ما يعجبني في حماس، ويجب الاشادة به، انها تملك حساً رادارياً براغماتيا سريعا ودقيقا، فهي لا تفوت الفرصة على الاستفادة من الظروف، واعتقد ان الصعود الروسي امر لا يمكن تجاهله.
روسيا بدورها، تتحدث مع الجميع، دون استثناء، ويعنيها ان تشتبك مع كل الملفات بحذر، ومن هنا سيكون الطريق مع حماس معبدا، على قاعدة الاستخدام المتبادل.
مرة اخرى، حماس ذكية، وتدرك انها تعيش على مستوى علاقاتها الخارجية ازمة كبيرة، وبالتالي ستكون العلاقة مع موسكو، طريقة معقولة لثقب جدار العزلة، وتنظيم انصار رافضي صفقة القرن، وتلك ميزة تستغلها حماس بقوة.


