[review]الخميس 30-12-2010
من يتخذ من عربته الخشبية وطناً ومناماً.. من الترف ان أسأله عن اسمه الرباعي..
**
إلى احمد ابن العربة..المسكوب على قارعة الفقر كتفل قهوة، المركول بالأرجل كعلبة كولا ،المقذوف من بين الأصابع و المشتعل حزناً كعقبة سيجارة ، الممزوع من أجندات الإنجاز، الممسوح من خطط التطوير، الساقط سهواً من عرض "الداتا شو"،الملتحق دوماً بجموع التكسير ، المحني في خاصرة الخشب كمسمار في نعش التنظير..كيف تجرأت واغتصبت حقنا!!
نحن شركاء في وطنك ،كيف تنام في نصف متر مكعب وحدك؟ ونحن جميعاً ننام في حرية بحجم مكعب الثلج ، قادمون اليك بأطفالنا وامتعتنا وطناجرنا وبؤسنا لنسكن معك ، لا شيء لنا سوى عربتك ، انت خزعة منّا ، فكلنا أنت..ولو بعد حين…
**
يا بابا نويل الطفولة!! بحق أيائل اليتم والحزن والقهر التي تجر عربتك الخشبية، بحق نشيجك "جرس" المتعبين ..اترك لنا شيئاً من وجعك خلف الأبواب…لنضعه تذكاراً في "بوفيهات" الترف المقدّس..
يا بابا نويل الطفولة..أفسح لي قربك..فأنا المهجّر من تابوت الصمت الى عربة الضجيج، الهارب من "تابوهات" التزلف..الى تململ الخشب العتيق ..كن منصفاً يا أحمد..وافسح لي.. لا تاكل الوطن وحدك!!
* مهداة الى الطفل "ساكن العربة" الذي نشرت قصته الزميلة أمل غباين في موقع عمون الاخباري الثلاثاء الماضي.
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
