باحث إسرائيلي: انتهى مشروع التطبيع بعد خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة

#سواليف

قال الباحث الإسرائيلي في مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي أرييل كوهين، إن مساعي التطبيع للعلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة “انتهت كلياً” بعد خطاب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة.

وقال كوهين، إن نتنياهو “فشل في استخدام منصة الأمم المتحدة للتواصل مع الدول العربية ودول المنطقة ومحاولة تحسين العلاقات”، مؤكداً “بدلاً من ذلك استغل المنصة لمهاجمة الجميع بما يشبه خطاباً لحملته الانتخابية المحلية”.

وأضاف كوهين “على ما يبدو فإن كل مساعي التطبيع قد انتهت الآن بعد اتخاذ نتنياهو موقفاً معادياً لم يشمل دول المنطقة فحسب، بل تجاوزه إلى دول أخرى كانت إلى وقت قريب حليفة لإسرائيل مثل بريطانيا وفرنسا”.

وبالتزامن مع بدء نتنياهو إلقاء كلمته الخميس، انسحبت وفود دول عدة من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مشهد تكرر للعام الثاني على التوالي.

وأظهرت مشاهد من القاعة مغادرة عدد كبير من الوفود مقاعدها قبل بدء نتنياهو خطابه، وسط هتافات واحتجاجات، فيما أظهرت لقطات أخرى بقاء أجزاء واسعة من القاعة خالية أثناء كلمته.

ورد نتنياهو بانفعال على مغادرة الوفود، قائلاً: “إن كان هناك مزيد من الجبناء الذين لم يغادروا القاعة، أطلب منهم المغادرة الآن”.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي، وفق زعمه، “يدافع عن نفسه ويدافع أيضاً عن كثير من البلدان التي غادرت وفودها القاعة قبل قليل”.

وتطرق نتنياهو خلال كلمته إلى الحرب مع إيران، قائلاً إن تدمير منشآتها النووية “كان عسيراً جداً”، لكنه وصف القرار بأنه “من أسهل القرارات” التي اتخذها.

كما وجه حديثه إلى الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الجولان المحتل، قائلاً: “أقول للسيد الأسد إن اليهود موجودون في الجولان منذ عهد موسى”.

وهاجم نتنياهو بشدة فرنسا وبريطانيا بسبب مواقفهما من العدوان الوحشي على قطاع غزة، قائلاً: “من الغرابة أن بعض من يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم”.

وفي ما يتعلق باحتلال فلسطين، قال نتنياهو إن “الأمر لا يتعلق بالأراضي، بل يتعلق بوجود دولة يهودية”، مضيفاً أن هذه “ليست أول مرة نواجه فيها خطر تعرضنا للإبادة”.

ولم يكن انسحاب الوفود من كلمة نتنياهو هذا العام الأول من نوعه؛ إذ شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2024 مشهداً مشابهاً، عندما غادلت وفود دول عدة القاعة مع توجه نتنياهو إلى المنصة لإلقاء كلمته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى