
سواليف _ اندلعت مواجهات، مساء السبت، بين عناصر من قوات الأمن اللبنانية ومحتجين أمام مقر مجلس النواب (البرلمان)، وسط العاصمة بيروت، وفق ما أوردته وكالة “الأناضول”، وذلك ضمن مسيرات بعنوان “لن ندفع الثمن”، تجمّع خلالها محتجون أمام البرلمان؛ احتجاجاً على استمرار تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وفيما استمرّ مشهد قطع الطرقات في بعض المناطق، وُجّهت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحرّكات تحت عنوان “سبت الغضب”، اعتباراً من الساعة الثالثة بعد الظهر أمام مقرّ البرلمان اللبناني في ساحة النجمة في وسط بيروت.
وجدد المحتجون مطالباتهم باستقلالية القضاء، ومحاسبة الفاسدين، وتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب السياسية، مع استبعاد الوجوه الوزارية القديمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار إلى الكفاءة.
واندلعت مواجهات بين عناصر من قوات الأمن والمحتجين، من دون معلومات فورية عن احتمال وجود أضرار مادية أو خسائر بشرية.
إلى ذلك، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر “تويتر”، أنه “يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم”.
وانطلقت مسيرات احتجاجية نحو مقري جمعية المصارف والمصرف المركزي اللبناني في العاصمة، في وقت يعاني فيه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990. وشارك محتجون في مسيرات بمدينة طرابلس شمالاً، ومدينتي صور والنبطية جنوبي لبنان.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن مسيرتين انطلقتا من البربير والأشرفية باتجاه وسط بيروت، بمشاركة حشود كبيرة من المتظاهرين، مشيرة إلى أن الأولى سلكت خط النويري وصولاً إلى بشارة الخوري، فيما سلكت الثانية طريق العدلية-الاشرفية، ومن ثم الجميزة.
وتستمرّ تحركات اللبنانيّين للضغط باتجاه تشكيل حكومة مستقلّة، بعيدة عن منطق المحاصصة، وتكون مؤلفة حصراً من الاختصاصيّين، في ظل بروز عقد جديدة على خطّ تأليف الحكومة اللبنانية في الساعات الأخيرة، وإرجاء رئيس الحكومة المكلف، حسّان دياب، تقديم تشكيلته الوزاريّة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي كان متوقعاً في حدّ أقصاه اليوم السبت.
واستعادت الانتفاضة زخمها هذا الأسبوع، مع مرور شهر تقريباً على تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة وفشله في التوصّل إلى صيغة مقبولة لدى المحتجين، واستمرار تعاطي السلطة مع الملف بمنطق المحاصصة السياسيّة والطائفيّة، من دون مراعاة التدهور المستمرّ للوضعَين الاقتصادي والاجتماعي.




