عن الطموح

عن الطموح
وليد عليمات

ذات مرة في الطفولة كنت أحب مرافقة صديقي الذي كان يبيع الكريزة أمام المدرسة بعد انتهاء الدوام .. كان يحمل على رأسه صينية متوسطة الحجم .. مغطاة بصفحة #جريدة مثبتة بملاقط الغسيل …
.
كنت أنظر إليه وهو يخرج قطعة الكريزة المربعة بمهارة … ويضعها في صفحة #كتاب قديم .. مقابل قرشين ونصف للقطعة …
.
ذات مرة بعته كتاب عن #التطوير_التربوي … وجدته مقذوفا من شباك احدى السيارات … كان يحوي عددا كبيرا من الأوراق ..
بعته مقابل حبة كريزة واحدة لونها أصفر كأني أراها الآن .. وكأن لذتها ما زالت عالقة على لساني …
.
في نهاية الفصل .. قررت أن احتفظ بالكتب القديمة …كي أبيع الكريزة أنا أيضا …
اشتريت كيلو سميد ..ب 20 قرشا .كنت قد جمعتها من مصروفي . وصبغة حمراء وطلبت من والدتي أن تصنع لي صينية كريزة .. ولم أخبرها بمشروعي التجاري .. وذهبت ابحث عن جريدة اغطي بها مشروعي وحلمي … وسرقت بعض الملاقط الخشبية من على حبل الغسيل .. كان يراودني حلم تجاري .. وكنت اتخيل نفسي وأنا أجمع المال .. مثل صديقي … وغفوت
.
وحين استيقظت …. وجدت أخوتي قد التهموا حلمي .. وقالت لي أمي .. لا تخاف (خلينالك حصتك )
.
وسط الذهول ..احمل جريدتي وكتبي وملاقطي ….واحلامي التي تحطمت ….
.
الجريدة والكتب .. ما بطعمي #كريزة … حين تلتهم أحلامك
.
#هذربات
.
#وليد_عليمات

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق