الاصابات
662٬395
الوفيات
7٬708
قيد العلاج
66٬334
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
588٬353

اطفالنا والعنف

اطفالنا والعنف
خوله كامل الكردي

لقد مر اليوم العالمي للطفل ولا يعرف المرء الى متى ستنتهي دوامة العنف التي يتعرض لها اطفالنا، فمعظم العنف الذي يواجهه الاطفال يكون مصدره المنزل، اما من احدى الوالدين او من احدى الاقارب، قفد كثرت في الاونه الاخيرة الحوادث التي يتعرض لها الاطفال وازدادت حدة العنف الموجه ضدهم. ويسال الانسان نفسه لماذا العنف يزداد وتيرته يوما بعد يوم في مجتمعاتنا؟!! ترجع بعض الدراسات الى ان ظروف الحياة ومصاعبها هي السبب الرئيس وراء ازدياد العنف، فمعظم الاباء العاطلين عن العمل يرزخون تحت ضغوط مسؤوليات الحياة ومتطلباتها، فيعمدون الى ايذاء ابنائهم كوسيلة للتنفيس عن التوتر الشديد الذي يعانون.
وبناءا على ما سبق فان اي ظرف او عائق يواجه الانسان، لا يمكن ان يكون مبررا او سببا مقنعا لتعنيف الاطفال اما جسديا او لفظيا او كلاهما. فكم من الاطفال الابرياء تعرضوا للموت او الاعاقة الجسدية والنفسية ضحية الضرب المبرح والتعذيب الغير مبرر من قبل المقربين منهم.
فلو يعلم هؤلاء الذين يؤذون ابنائهم، مدى النعمة التي وهبها الله لهم اطفال بكامل صحتهم الجسدية والعقلية، ولا يفطنون الى اطفال حرموا الصحة والادراك. ان من يلجا الى استخدام الضرب والسب والشتم كاسلوب لتربية ولده عليه ان يراجع نفسه جيدا، فالطفل يمتلك عقلا وادراكا يشعر بكل كلمة او نظرة تصدر من اهله.
اننا نوجه نداءا لجميع المؤسسات الاجتماعية والوطنية لنشر الوعي الكافي، للتعريف بمفهوم تعنيف الاطفال، وضرورة حمايتهم وذلك بتوفير الرعاية اللازمة لهم، ورفع ايدي من يتعرض لهم بسوء ومحاسبتهم. ان ارتفاع حالات الاطفال المعنفين لا يمكن ان ينخفض مستواها الا بحملات توعية وطنية للحد من العنف الذي يتعرضون له، ناهيك عن عمالة الاطفال الذين يرزخون تحت سيطرة بعض ارباب العمل الذين يهضمون حقوقهم بلا رحمة، اواستخدام الاطفال باعمال غير مشروعة كالتسول او تجنيدهم في حروب عبثية.
لقد واجه الاطفال المعنفون صنوفا من الاذى في ظروف اسرية مختلفة، ومن اهمها الانفصال بين الازواج، فيكون نوعا من المكايدة بالطرف الاخر، فاما يعيش مع والده من غير امه والعكس صحيح، فيصبح الطفل بين مطرقة زوجة الاب وسنديان زوج الام، واللوم في هذه الحالة يكون على الاب والام على حد سواء، اللذان يتركان ابنائهم فلذات اكبادهم، يكابدون الالم والعذاب والاهمال وويلات النبذ والتهميش من كلا الطرفين.
ختاما: اطفالنا نعمة لا تعادلها نعمة فالنصن هذه النعمة ونرعاها حق رعاية حتى يرحمنا الله.

اقرأ أيضاً:   صانِعةُ العالم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى