منتدى خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن يستضيف سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري

#سواليف

منتدى خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن يستضيف سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري:
المسجد الأقصى المبارك قضية إيمانية جامعة والانتهاكات القائمة تستوجب تحركاً عربياً وإسلامياً فاعلاً

استضاف منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن، عبر منصته الافتراضية (واتس آب)، سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، ومفتي القدس والديار الفلسطينية سابقاً، في لقاء حواري موسّع تناول المسجد الأقصى المبارك وأبعاده الدينية والتاريخية والإنسانية، وتداعيات الانتهاكات والإجراءات المفروضة بحق المصلين والمتعبدين، إلى جانب التحديات التي تواجه مدينة القدس وسبل التصدي لمحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وفي مستهل اللقاء، رحّب معالي الدكتور جواد العناني، رئيس مجلس أمناء نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن، بسماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، مشيداً بمواقفه الوطنية والدينية ودوره البارز في الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

مقالات ذات صلة

كما عبّر المهندس محمود “محمد خير” عبيد، رئيس النادي ومدير اللقاء، عن اعتزازه باستضافة شخصية وطنية وقامة دينية بحجم سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، مؤكداً أن المنتدى يحرص على استضافة الشخصيات الفكرية والوطنية التي تسهم في تعزيز الوعي بالقضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وخلال اللقاء، قدّم سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري مداخلة موسعة تناول فيها المكانة الدينية العظيمة للمسجد الأقصى المبارك في العقيدة الإسلامية، مؤكداً أن قدسية الأقصى ترتبط ارتباطاً مباشراً بمعجزة الإسراء والمعراج، حيث ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في القرآن الكريم، ليبقى الأقصى جزءاً أصيلاً من عقيدة المسلمين ووجدانهم الديني. وأوضح سماحته أن الأقصى ليس قضية سياسية أو جغرافية فحسب، بل قضية إيمانية تتجاوز الحدود والانتماءات، وتمثل رابطاً روحياً وحضارياً يجمع المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأشار سماحته إلى أن المسجد الأقصى المبارك يشكل محوراً أساسياً في وعي المسلمين، وأن محبة المسلمين للقدس وفلسطين نابعة من ارتباطها بالأقصى المبارك، مؤكداً أن الاحتلال يسعى من خلال ممارساته المتواصلة إلى قطع هذا الارتباط الروحي والوجداني بين المسلمين والمسجد الأقصى.

كما استعرض الشيخ صبري أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، موضحاً أن أخطر هذه الانتهاكات يتمثل في محاولات فرض الصلوات والطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة من قبل الجماعات المتطرفة، والتي تهدف – بحسب وصفه – إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.

وأكد سماحته أن الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة على المصلين، من خلال التحكم بأبواب المسجد الأقصى وسياسات الإبعاد بحق المقدسيين، وهي إجراءات وصفها بأنها غير مسبوقة وتمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والقوانين والأعراف الدولية. كما شدد على أن وجود الاحتلال وسياساته الاستفزازية هو السبب الرئيس للتوتر القائم في مدينة القدس، مؤكداً أن المسلمين والمسيحيين في المدينة لا يسعون إلى الصراع وإنما إلى ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وسلام.

وتناول سماحته قضية الحفريات والأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك، مبيناً أن هذه الحفريات بدأت منذ عام 1967 بهدف البحث عن آثار يهودية مزعومة، إلا أن الاحتلال – بحسب ما أوضح – لم يعثر على أي دليل أثري يثبت الرواية التاريخية التي يسعى لتكريسها، في حين تسببت هذه الحفريات بتدمير العديد من المعالم والآثار الإسلامية التاريخية، وأثرت على البنية التحتية المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك. كما حذر من خطورة استمرار هذه الحفريات وما قد تشكله من تهديد على سلامة الأبنية التاريخية والدينية في القدس.

وفي سياق حديثه، أكد الشيخ صبري أن مدينة القدس كانت وما تزال نموذجاً فريداً للتعايش الإسلامي المسيحي، مشيراً إلى أن المسلمين والمسيحيين يقفون صفاً واحداً في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. وأضاف أن الاحتلال لا يميز في ممارساته وانتهاكاته بين المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، بل يستهدف الوجود الفلسطيني بمختلف مكوناته الدينية والوطنية.

كما دعا سماحته إلى تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية يتجاوز بيانات الشجب والاستنكار، مؤكداً الحاجة إلى دعم سياسي ودبلوماسي واقتصادي حقيقي لصمود المقدسيين ومؤسسات القدس، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية وسياسات التضييق تستهدف دفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية من المدينة المقدسة وإضعاف الوجود العربي فيها.

ووجّه الشيخ صبري رسالة خاصة إلى الشباب العربي والإسلامي، دعاهم فيها إلى تعميق الوعي بالقضية الفلسطينية والقدس، والاستفادة من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نقل الحقيقة والدفاع عن المقدسات، مؤكداً أن المسجد الأقصى المبارك أمانة في أعناق الأمة الإسلامية كافة، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وتحركاً مستمراً.

وشهد اللقاء مداخلة لنيافة المطران عطا الله حنا، الذي أكد وحدة الموقف الإسلامي والمسيحي في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مشيداً بمواقف سماحة الشيخ عكرمة صبري الوطنية والوحدوية ودوره في الحفاظ على الهوية العربية للمدينة المقدسة.

كما تحدث معالي السيد فادي الهدمي – وزير شؤون القدس الأسبق، مثمناً الجهود التي يبذلها سماحة الشيخ في مواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وفي ختام اللقاء، أعرب الخريجون و أعضاء المنتدى عن تقديرهم الكبير لسماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري على الطرح العميق والشامل الذي قدمه، مؤكدين أهمية استمرار هذه اللقاءات الفكرية والحوارية التي تسلط الضوء على القضايا العربية والإسلامية المحورية، وفي مقدمتها قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى