
#سواليف
لماذا حلالٌ لنتنياهو وحرامٌ على المسلمين … ايران و دولة عربية قريبا دول نووية
توازن الرعب … القنبلة التي ستمزق خرائط “إسرائيل الكبرى”
#عدنان_الروسان
لماذا يرتعدُ العالمُ خوفاً من لحيةِ عالمِ ذرةٍ مسلم عراقيا كان ام ايرانيا ، بينما يبتسمُ بـاحترام و دبلوماسية بغيضة ممجوجة ، ممزوجة بالنفاق و الكذب أمام ترسانةِ نوويةٍ اسرائيلية مخبأةٍ في صحراءِ النقب، لماذا ينحني ‘ترامب’ احتراماً لرئيس كوريا الشمالية، بينما يستعرضُ عضلاتِه فوقَ جثثِ علمائِنا في بغداد وطهران ، اليوم.. سأطرحُ السؤالَ الذي يهربُ منه الجميع، السؤالَ الذي تضيعُ إجابتُه في ممراتِ البيتِ الأبيض ودهاليزِ زعماءِ ‘إبستين’.. لماذا النوويُّ حلالٌ لهم، ومُحرّمٌ علينا كالصلاةِ في القبلةِ الأولى التي قبل العرب باضاعتها و نسيانها…
السؤالُ الكبيرُ الذي لا يريدُ أن يُعطيَ عليهِ أحدٌ إجابةً واضحةً، من السياسيين الأمريكيين والأوروبيين والعربِ حتى، بل هو ذاتُ السؤالِ الذي يتحاشى الجميعُ طرحَهُ على قادةِ الغربِ والإصرارِ على الحصولِ على جوابٍ له منهم.
السؤالُ البديهيُّ الذي يحاولُ فرضَ نفسِهِ ولا يجدُ له مقعداً في أيِّ لقاءٍ أو حوار:
لماذا ممنوعٌ على المسلمينَ الحصولُ على التكنولوجيا النوويةِ ومسموحٌ لغيرهم؟
لماذا كلُّ هذا الاستكلابِ والتنمرِ الهائلِ على إيران بسببِ أنها تحاولُ الوصولَ لتكونَ دولةً نوويةً، كما حصلَ مع العراقِ أيضاً ومع كلِّ دولةٍ عربيةٍ حاولت أن تحصلَ على بعضِ التكنولوجيا النووية؟
لماذا كلُّ عملياتِ قتلِ العلماءِ العراقيينَ والإيرانيينَ التي قامت بها إسرائيلُ ولم يعترض عليها أحدٌ في الغربِ “الديمقراطي الليبرالي” أبو الحريةِ وحقوقِ الإنسان؟
ولماذا يحقُّ لإسرائيلَ ما لا يحقُّ لغيرِها؟
ولماذا يشعرُ “ترامب” بالضعفِ أمامَ زعيمِ كوريا الشماليةِ ولا يجرؤُ حتى على إيذائِهِ ولو بكلمةٍ واحدةٍ، بل يمدحُهُ ويتملَّقُه؟ ولماذا لا يستطيعُ المحاورونَ العربُ والسياسيونَ العربُ والزعماءُ العربُ أن يطرحوا هذا السؤالَ علناً على نظرائهم؟
إيرانُ، حتى لو أرادت أن تصنعَ قنبلةً نوويةً، ما العيبُ في ذلك؟ أليسَ من حقِّها أن تمتلكَ سلاحاً نووياً كما فعلت كوريا الشمالية وإسرائيل؟ ما هو المسوّغُ القانونيُّ أو الدينيُّ أو الأخلاقيُّ الذي ترتكزُ عليه أمريكا ومَن معها في محاولةِ منعِ المسلمين من الحصولِ على السلاحِ النووي؟
الجوابُ طبعاً معروفٌ لدينا..
ولكننا كنا نريدُ أن نعرفَهُ من أفواهِ القوى الاستعماريةِ التي ترفضُ أن تتخلى عن عقليةِ الاستكبارِ والظلمِ وسيادةِ الجنسِ الأبيض.
حينما يحصلُ المسلمونَ والعربُ على السلاحِ النوويِّ فإنَّ المشهدَ سيتغيرُ بقوة:
لن تستطيعَ أن تقصفَ لبنانَ وتحتلَّ أجزاءً منه.
لن تستطيعَ إسرائيلُ أن تتنمرَ على سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر، وتطالبَ بضمِّها إليها لتصبحَ “إسرائيل الكبرى”.
لن تستطيعَ أمريكا سرقةَ النفطِ العربي، ولا قتلَ الملك فيصل، ولا تنمّرَ كيسنجر في المنطقة، ولا إرغامَ مصر والأردن على إقامةِ سلامٍ غيرِ شاملٍ ولا عادلٍ مع إسرائيل.
لن تستطيعَ أمريكا وضعَ قواعدَ عسكريةٍ لها في معظمِ الدولِ العربيةِ وأن لا تخضعَ تلكَ القواعدُ للقوانينِ المحلية.
لن تستطيعَ فرنسا سرقةَ النفطِ الليبي، وأمريكا سرقةَ الصمغِ العربي من السودان.
لن تستطيعَ إسرائيلُ قصفَ بغداد وصنعاء وطرابلس ودمشق.
لن تستطيعَ أمريكا أن تقولَ: “دينُكم ليسَ مناسباً لكم، دينُكم الجديدُ هو الديانةُ الإبراهيميةُ وستُصلّونَ مع اليهودِ في معبدٍ واحد”.
لن نحتاجَ إلى قروضٍ من صندوقِ النقدِ الدولي ولا من البنكِ الدولي.
هذا بعضُ ما سيحصلُ لو أنَّ دولةً إسلاميةً امتلكت سلاحاً نووياً في المنطقة، وبالتالي فإنَّ الغربَ مستقتلٌ على منعِ إيران من التكنولوجيا النوويةِ كما منعَ العراق وليبيا، ومع باكستانَ ولم ينجحْ معها.
ابتساماتُ الغربِ غيرُ مريحةٍ، والتحالفُ معهُ متعبٌ ومكلفٌ.. ومذلّ.
في النهايةِ، سوف تحصلُ دولةٌ إسلاميةٌ أو أكثرُ على السلاحِ النووي، المسألةُ مسألةُ وقتٍ لا أكثر، وحينها سننعتقُ من الرقِّ والعبوديةِ الغربيةِ إلى الأبد، وسوف تشرقُ شمسُ الإسلامِ من جديد، وسيندمُ “المتأمركون” من العربِ والمسلمين في وقتٍ لا ينفعُ فيه الندم.
الجرائمُ الأمريكيةُ والإسرائيليةُ في فلسطين وغزة ولبنان وإيران والعراق والسودان واليمن وسوريا لن تمرَّ مرورَ الكرام، فهذهِ الأمةُ ولادةٌ ولا تموت، هذهِ الأمةُ هي التي أنجبت كلَّ علماءِ الأرضِ الذينَ بعلمِهِم تقدمَ العالم، ولذلكَ هذهِ الأمةُ هي التي ستسودُ ذاتَ يومٍ.. وذاتَ يومٍ قريب.
حينما تقفُ الأمةُ مع نفسِها وتتخلى عن سياساتِ الغربِ التي صنعها فينا، من تفرقةٍ مذهبيةٍ وعنصريةٍ ومناطقيةٍ، حينما تتوحدُ الأمةُ مع نفسِها ونتخلى عن الصراخِ والشعاراتِ الفارغةِ من المضمون.. حينها ستنهضُ الأمةُ في بضعِ سنين. و على كل حال لمن لا يقرؤون التفاصيل في المشهد ايران و ربما دولة عربية قريبا سيكونون دولا نووية
“لكنَّ ذلك مستحيلٌ وبعيدٌ” يقولُ البعضُ.. لكنَّ اللهَ يقولُ إنَّ ذلك ليس مستحيلاً ولا بعيداً، {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا}.
بوادرُ الفرجِ تتبدّى في الأفقِ، ودماءُ شهداءِ غزة وفلسطين وسوريا والعراق واليمن والسودان والصومال وإيران لن تذهبَ هدراً. أرواحُ أطفالِ غزة وأطفالِ مدرسةِ (بحر البقر) و اطفال مدرسة البنات في ايران ستبقى ترفرفُ في سماءِ الأمةِ حتى يقومَ رجالُ اللهِ بما أمرَ بهِ الله.. وحينئذٍ يفرحُ المؤمنونَ بنصرِ الله.
إنَّ موعدَنا الفجر.. أليسَ الفجرُ بقريب؟
أخيراً.. سؤالٌ إلى زعماءِ (إبستين):
لماذا يحقُّ لإسرائيلَ أن تكونَ دولةً نوويةً ولا يحقُّ لإيران أو للعرب؟
