.رقم واحد

[review]الثلاثاء 6-4-2010

جميعنا مهووسون بأن نكون رقم واحد في كل شيء…

في الشارع الكل يتنافس على أخذ المسرب الأيسر حتى أصحاب المداحل والجرافات والتراكتورات وخلاطات الاسمنت وصهاريج النضح، ليس لأنهم على عجلة من امرهم أو أن سرعتهم تؤهلهم احتلال هذا المسرب وانما رغبة في اشباع «الرقم واحد»، فالمسرب الأيمن «للهترُش» و»الخويفة» بينما نحن فرقم واحد نستحق المسرب الأيسر عن جدارة واستحقاق…

***

مقالات ذات صلة

في المعاملات، الكل يريد ان ينجز قبل الآخر، والكل يتبارز كيف يسطو بهيبته ونزقه و»عرض كتافه» ومعارفه على حق الآخر، لا لأنه مشغول أو ملهوف او محاصر بالوقت..بل ليثبت للجميع ولنفسه قبل الآخرين أنه رقم واحد…

***

حتى في المقابلات الصحفية التي تجرى عادة مع شخصيات سياسية أفل نجمها ستلاحظون ان المسؤول يتباهى: أنا أول من أدخل كذا..انا أول من اصدر قراراً .. أنا أول من يلغي… فهو مهتم جدّاً ان يكون «اوّل» بغض النظر عن ما آلت اليه هذه «الأولية»…

***

في أي دائرة حكومية، اجلس مع المراسل أو مع المدير،و اجلس ما بين هذين المسميين الوظيفيين مع من شئت.. ان لم تخرج بانطباع ان محدّثك هو الرجل الأول، وهو الممسك بزمام الأمور، وهو الشغّيل ..وهو متخذ القرار ومنقذ المواقف ولولاه لسقطت المؤسسة..»سأقطع يدي»…نتصارع لأن نكون رقم «واحد» في البيت، في العمل، في السياسة، في الثروة، في السلطة، في الاستعراض، في السياقة، في الانتخابات…مخلفين وراءنا خانات عديدة وكسورا عشرية من الضحايا والمظلومين والمدينين..

نتصارع على رقم واحد وترتيبنا في الفيفا 126

وترتيبنا في التنمية البشرية 96

وترتيب اقوى جامعاتنا 3998 على جامعات العالم

وأبصر قديش في الشفافية ومكافحة الفساد

يا بي ما اشطرنا على بعض..

ahmedalzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى