استفزاز جديد في القدس.. صلوات تلمودية قرب الأقصى تحت حماية الاحتلال / شاهد

#سواليف

في تصعيد جديد وغير مسبوق بمدينة القدس المحتلة، أدى مستوطنون إسرائيليون، لأول مرة منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967، صلوات وطقوسًا تلمودية احتفالية عند باب الأسباط، أحد أبرز أبواب المسجد الأقصى المبارك، وذلك تزامنًا مع ما يُسمّى بـ”الذكرى العبرية لاحتلال القدس”، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وإغلاق واسع لمحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعات من المستوطنين تجمعوا قرب باب الأسباط تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أدوا طقوسًا دينية ورقصات استفزازية ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه يمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الانتهاكات التي تستهدف المسجد الأقصى والوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

وشهدت المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى انتشارًا أمنيًا واسعًا، حيث أغلقت قوات الاحتلال العديد من الطرقات المؤدية إلى البلدة القديمة، وفرضت قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين، كما عملت على إخلاء شبه كامل لساحات المسجد الأقصى من المصلين، ومنعت أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين من الوصول إليه، خصوصًا من فئة الشباب.

وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال أقامت حواجز حديدية في عدة مناطق داخل القدس القديمة، وأوقفت المواطنين ودققت في هوياتهم، فيما سمحت للمستوطنين بالتحرك بحرية وتنظيم فعالياتهم الاستفزازية قرب أبواب المسجد الأقصى، في ظل توتر شديد ساد المدينة منذ ساعات الصباح.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تنظيم جماعات استيطانية اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى ضمن فعاليات ما يعرف بـ”يوم توحيد القدس”، الذي تحييه إسرائيل سنويًا إحياءً لاحتلال القدس الشرقية عام 1967، وهو اليوم الذي يشهد عادة تصاعدًا في الانتهاكات بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

وحذرت شخصيات دينية ووطنية فلسطينية من خطورة ما جرى عند باب الأسباط، معتبرة أن السماح بإقامة طقوس تلمودية علنية في محيط المسجد الأقصى يمثل محاولة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.

كما اعتبرت جهات مقدسية أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تعكس تصعيدًا ممنهجًا يستهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المسجد الأقصى ومحيطه، عبر توسيع نطاق الاقتحامات والطقوس الدينية اليهودية، بالتوازي مع التضييق المتواصل على المصلين الفلسطينيين وإبعادهم عن المسجد.

وأثارت المشاهد المتداولة من باب الأسباط حالة واسعة من الغضب والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف ناشطون ما جرى بأنه “استفزاز خطير لمشاعر المسلمين” وانتهاك صارخ لقدسية المسجد الأقصى، داعين إلى تحرك عربي وإسلامي لوقف الانتهاكات المتصاعدة في القدس المحتلة.

ويُعد باب الأسباط من أبرز أبواب المسجد الأقصى المبارك، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من البلدة القديمة، وكان خلال السنوات الماضية نقطة مركزية في المواجهات والاعتصامات الشعبية الرافضة للإجراءات الإسرائيلية، خصوصًا خلال أحداث البوابات الإلكترونية عام 2017.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى