
من بعد ضاع القمح في الرحى منا وأختفى !!
فمن بعد ما أضاعت الطيور أسرابها في غير موسم الهجرة !! وتبع التاءه الضباع الى اوكارها جرا وعنوة وتبع الضمآن السراب من بعد ما حفرت الثعالب أوكارها في السهول والهضاب وصنعت الأمة طغيانها وأبدل الخاروف النيوزلندي بالبلدي ، وصارالعجل الرضيع مصارعآ وأبدلت العفة والعفاف بالرقص الشرقي والبلدي ومنذ أن صار هنالك طحين الزيروا وأبدلت لعبة السبعة حجار بمغامرات زورو حتى الفتى النبيل أصبح ظالمآ وأصبح القنوع لايرضى بالقليل أصبح الحال كساد وتفرق الجمع جمعان والعرب عربان والوطن أوطان حتى أصبحت البلاد غابة الى أن ضاعت فيها الطابة وأيلات ترقص ليلآ لتشعل الظلام وتوقد الحسرة بقلب الشيخ والغلام كحكايات الف ليلة وليلة أبدل اليوم الزمان بغير زمان والمكان غير المكان مابين طرفة عين وانتباها غير الحال الى أسوأ حال !!
ولأن الديك لايزال في حارتنا والغراب ينعق فوق رؤوسنا والدجاجات لاتزال تنادي، والبيض يختفي الى أين لاأحد يدري , هكذا هوحال بلادي الذي أصبح العالم فيه قرية صغيرة و الجميع منا يعيش بعالمه وحيد متوحش يغرد كل واحد منا على ليلاه فالبعض ينير شمعة ويمضي، والآخر يشهر سيفه ويمضي والبعض يشعل الشمع ليحرق الحقول ويبغي،والبعض يسير خلف البعض والبعض يسير بالظلمه لاحول له ولاقوة !! في كل واحد فينا الف وطن ولكل شيخ طريقة حتى ضاع الوطن فينا مسافرا في حقيبه ..
من يعيد لي وطني وتلك الحمامات التي كانت تشرب وتاكل الحب من يدي ؟ من يعيد الحب وحب القمح وجلسات أبي وأمي التي كانت تدور الرحى بيدها الطهور ونساء حارتنا حولها يغربلن والفطر ينموا في كل مكان والسماء تضيئ بالشهب ويعزف البرق لحن الرعود وحبات المطر ليتها اليوم تعود ، البذوراليوم خائفه تختبئ تحت الصوان حتى الشوائب التي كانت طعام للطيوروحتى الغربان التي كانت تحوم حولنا بسلام فليس للجوع أو الخوف حينها أي مكان ، كل تلك الأيام سلبت منا أجمل الورود تلك الايام أجمل مافينا ليتنا ماضعنا في حلقات الدوامة أو أنتظرنا الوعود وما رأينا اليوم الفاجر يلبس العمامة ويزني على القارعه والشيخ الجليل يلتقط القمامة وابناءنا صارت مدارسهم الرصيف حتى بات العيش يهرب منا كالدولاب ذلك الرغيف ، قل لي من يعيد اليوم لي اليوم وطني ؟