
أبو عايد يعتذر رسميا عن تشكيل الحكومة
مثلما توقعنا، فإن أبا عايد، قد اعتذر رسميّا عن تشكيل الحكومة وله أسبابه المقنعة حيال هذا الاعتذار، معبرا عن أسفه لعدم تمكّنه من تنفيذ الإرادة…..
وكنا قد نقلنا في مقال سابق خبر تعيين (أبو عايد رئيسا للوزراء)…ذلك الخبر الذي تلقفته شرائح مجتمعية واسعة بالارتياح، كون الرئيس الجديد، دكنجي أردني من طينة البلاد…
أبو عايد ومنذ خبر تنصيبه عاش صراعا مريرا مع نفسه، لتسلّم المنصب الخطير أو تركه، وجال في خاطره بعض القصص والمآسي، التي تكبدها من كاد أن يصبح زميلا لهم في نادي الرؤساء، من أصحاب الدولة، منزوعي الولاية..
فاعتذار أبو عايد له أسبابه الجوهرية، فهو لا يحبّذ أن يلقبه الأردنيون كما لقبوا (الدوووووز) الذي أوصل الأردنيين إلى بحر العرب، وأرجعهم جوعى وعطاشى، إلى جانب الضحك على كل الذقون منها الكبيرة والوسط، وحتى الصغيرة، حين أغرق البلد بالديون زيادة على ديونه….
فالمخاوف والهواجس تترى على رأس أبي عايد منذ تكليفه، فهو رجل متديّن ومسألة المحشر بالنسبة له قضيّة كبرى، فهو يخشى أن يحشره الله، مع زميله (علي) الذي اقتحم مدينة آمنة، روّع أطفالها ونساءها وشيوخها، وحاصرها، وقتل ستة من خيرة شبابها، بسيناريو مفبرك رخيص، قبض عليه بضعة مليارات من الخارج والخليج، ليتها دخلت الخزينة ولكن….؟!!
أبو عايد ومنذ تكليفه والمصائب لم تتوقف لديه… فعايد البكر (سائق الحنتور) قلب خمس قلبات في دبة حانوت…وثلاجة البيت (الوكالة)، من أول اسبوع خربانة وبتبنّي ثلج….صحيح هي صناعة صينية، لكنها ضمن المواصفات والمقاييس؟!!!
القضية باتت لدى أبو عايد روحانية، يعني عين وحسد وأشياء أخرى، حتى كتابه الوحيد (لعبة القادة وغفلة الشعوب) الذي اشتراه حينما استفزّه قريبه السياسي، وهو رافع العلم ويرقص سامر، حينها ابتسم وقال: أنت يا أبا عايد مثل اللي برقص في العتمة، باعوا الوطن وما استشاروك….!!
لعبة القادة…كتاب عزيز علي أبي عايد، لكن نهايته كانت مأساوية…. أم عايد الله يسامحها، طول الشتاء وهي بتولّع صوبة البواري من صفحاته…. من لمّا قالوا أنت رئيس…والمصائب نازلة على أبي عايد، ولم يعد يحتملها، فمعظمها نذير شؤم تدعوه بإلحاح، ليطلب الله عن المنصب، الأمر الذي أجبره على الاعتذار، ثم الاستقالة…..
أبو عايد بات غاضبا، من مقولات تظهره شغوفا وميتا بالرئاسة، ومنها: أنه زاهد وفي حال تسلّمه لم يكلّف الخزينة شيئا، فقط جهّزوا له شوال (تتن هيشي) طيلة الرئاسة يظل يتفتف للصبح، وسينقذ البلد من ديونها ومآسيها….الحكي مو صحيح…
أبو عايد يرى بأن المسألة ليست هيشي و(تفتفة للصبح)، فالقضية عنده أكبر من ذلك بكثير….حين تحدّث بألم، عن مساحات الماريجوانا المزروعة، ومعامل الجوكر المصنوعة، وهي كما صرّح تعود ملكيتها لرؤوس البلاد، الله لا يجزيهم الخير، ولا يبارك فيهم، والحكي لأبي عايد، حينها أدرك حقا، أنه لا يقوى على مواجهتها بحكومة منزوعة الوصاية والولاية….ناهيك عن التعيينات اللي من (فوق) وعلى رأي المثل…. بل……تاجي….واسمع شو بحكيلك….
وأخيرا …. لك الله، ثم لك الله… يا شعب الأردن العظيم….
من يريد الرجوع للمقال السابق عبر القوقل …عنوانه…. أبو عايد رئيسا للوزراء




