
المِصفاة .. خَطَوات مُهِمّة للأمام
تَسير شركة مِصفاة البترول الأردنيّة بِخَطَوات مَدروسة وثابتة نحو تعزيز الأمن الاقتصاديّ الوطنيّ، والنهوض بِخدمات قِطاع الطاقة والمشتقات النفطيّة ضمن خطة شموليّة كاملة ستغير وجه القِطاع وأركانه.
مَشروع التَوسِعة الذي تُقدّر كُلّفته بحوالي ١.٧ مليار دينار يقترب أكثر وأكثر في خَطَواته التنفيذيَة، والمِصفاة ستوقع اتفاقية تعيين المستشار الماليّ لمشروع التَوسِعة والذي سيحدد إطار التمويل والتعاملات الماليّة بمنهجيّة عالميّة.
في الإطار الآخر، الحُكومة وشركة مِصفاة البترول الأردنيّة ومجموعة من المصارف اليوم في إطار مفاوضات جادة وإيجابيّة لإغلاق ملف المديونيّة التاريخيّة للشركة على الحُكومة والتي تبلغ ما يقارب الـ٦٠٠ مليون دينار، حيث من المتوقع أن تفضي المفاوضات إلى تفاهمات تُنجز بواسطة اتفاق يقتضي قيام الحُكومة بتسديد هذا المبلغ للشركة، مما يعزز من وضعها الماليّ، ويرشق ميزانيتها، ويقويّ ملاءتها أمام الجهات المصرفيّة والممولة في مباحثات التمويل لمشروع التوسِعة الرابعة.
قبل ذلك كانت المِصفاة أنهت مراحل مُهِمّة في مشروع التوسِعة الرابعة بعد إنجازها لدراسات الجدوى الاقتصاديّة للمشروع الاستراتيجيّ المُستند على دراسات علميّة لتطورات اتجاهات اِستهلاك المملكة من المشتقات النفطيّة المُختلفة على ضوء التطورات السكانيّة الكبيرة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، والتوقعات المستقبليّة لاتجاهات أسعار النفط العالميّة وتطوراتها المُختلفة المبنيّة على تحليلات ودِراسات صادرة من بيوت خبرة عِلميّة، ناهيك عن الاستئناف القريب للنفط العراقيّ للمملكة -عشرة آلاف برميل يوميّاً- بواسطة النقل البريّ “٢٥٠ شاحنة”، والذي يقل سعره عن السعر العالميّ بواقع ١٦ دولارا، إضافة إلى تطورات العلاقة النفطيّة بين الأردن والعِراق وحاجة الأخيرة إلى منافذ خارجيّة لِتصدير النفط تكون رديفا أو بديلاً للمنافذ التقليديّة، كُلّها مُعطيات هامة رفعت من عناصر الجدوى الاقتصاد لِمَشروع التوسعة الرابعة، وعززت قابلية الاهتمام الاستثماريّ الدوليّ به.
شركة مِصفاة البترول كانت أنجزت عمليات اختيار تركيبة منشآت التوسِعة واختيار التكنولوجيّا الخاصة بالمشروع واستكمال التصاميم الهندسيّة للمشروع مع كبريات الشركات العالميّة والتي تسبق هذه الخطوات تعيين المستشار الماليّ للمشروع الاستراتيجيّ.
داخليّاً وبجانب سير الشركة في معالجة مديونيتها على الحُكومة والتي حققت فيها خطوات إيجابيّة مَلموسة، واصلت المِصفاة النهوض بقطاع المحروقات في المملكة وتلبية احتياجات السوق من كافة المشتقات النفطيّة بأعلى درجات المسؤوليّة ودورها الوطنيّ في تعزيز الاستقرار الاقتصاديّ الذي امتد لأكثر من ستة عقود جعلت المواطن والقطاعين العام والخاص يشعران على الدوام بالأمان المُطلق بتوفر كافة وجميع احتياجاته من المحروقات دون اِنقطاع.
في هذا الصدد ومع تطورات السوق الداخليّة وسماح الحُكومة في عام ٢٠١٥ للشركات التسويقيّة العاملة في المملكة -ثلاث شركات تسويقية- التي كانت قبل ذلك تتزود بكامل احتياجاتها من المِصفاة، تم السماح لها بعد هذا التاريخ باستيراد البنزين والسولار من الخارج، في حين بقيت المِصفاة فقط تزود شركتها التسويقيّة “شركة تسويق المنتجات البتروليّة – جوبترول” والتي استطاعت خلال فترة وجيزة من تعزيز حضورها الاقتصاديّ في المشهد الداخليّ للمملكة، وتتصدر ريادة تقديم المشتقات النفطيّة بِكافة أنواعها لكافة القطاعات والشرائح الاستهلاكيّة في المملكة بِكُلّ اقتدار وآمان، عزز من قدرتها مؤخرا في الاستحواذ على شركة هيدرون للطاقة، مالكة محطات علامة “جولف “الشهيرة ، مما دفع بالشركة إلى الريادة في تقديم المحروقات في المملكة بتميز نوعيّ وخدميّ، وانتشار مُتناسق يُلبيّ احتياجات كافة شرائح الاستهلاك.
مِصفاة البترول الأردنيّة باتت علامة فارقة في الاقتصاد الأردنيّ، وعنصر أساسيّ ورئيسيّ في تطوير مشهد الطاقة في المملكة، وهي تخطو بثبات في تنفيذ استراتيجيتها الاستثماريّة المُستقبليّة، برشاقة ماليّة وإدارة رشيدة تتجاوز صغائر الأمور ومحاولات الاستهداف لمشاريعها وأنشطتها التي هي بحجم وطن واستقراره الاقتصاديّ.
Salamah.darawi@gmail.com





