
صار الخلف أمامي
في عزاء الحروف والكتابة
” القتيلة !
ولكن من القاتل ؟؟
***
أذكر أننا كنا ” في المدرسة ” نحتفظ بدفتر نكتب فيه الجميل من الكلام ,من الأغنيات الخالدات …
فيتعمق إحساسنا الوطني وشعورنا بالأمة …
أما الأن ؟؟؟
فلا شيئ لدينا سوى العودة للخلف !
***
الأن صار التواصل أسهل لكنا الى القاع !!
كنا ويا ليت ما كنا
نتساءل
عن الأشعر والأبلغ .كنا !!
نحاول ولكن شيئ قتلوه فينا لنسبح في دنيا اليأس .
كنا ويا ليت ما كنا !!
نكتب الحكم ..
نحلم بالشروق والضياء ” للأمة ”
نحلم بالسودان وعدن والجزائر وكأنها حارتنا …
***
نتنافس ..في العبارات الأحلى ..
نخبأ الكتب نخفيها ..
نحنو على ” الممنوع منها ”
***
نحلم بغد جميل من المحيط إلى الخليج نحلم بالعلم والمعرفة وبسلة الغذاء وبوطن ” لا جوع فيه”
فجاع كل الوطن وتهتكت المدن وصارت الديار خرابا !!!
***
كنا …
نعشق ” رائحة الورق ” ندخل المكتبة نحاول أن لا نخرج من المكتبة / نطرب لقراءة العناوين نتسابق في دنيا المعرفه ونحلم بغد أفضل ..!
فأي غد هذا ؟!
***
مسابقات لأوائل المطالعين وكشافة للخدمة العامة ولتنظيف الشوارع ودراسة البيئه …
مشاريع جنود للوطن ؟؟
***
ولكن أين الدفتر ؟
أين الكتاب والحرف …
أين الانسان ؟
إنه ينزف ..
كم عام وهو مستمر ينزف دمه وروحه تصعد كم عام لهذا الموت ومن يشبهنا يموت ألف عام ؟
ضاع الدفتر وما فيه مما أودعنا من الحلم ؟؟
رحل الكلام وعشق الحروف !!
صرنا نبحث عن ” بقاء الحال ”
عن الجمود ..
الذي يقرب من الموت !؟
ماتت الكلمات ونحن الأن في مجلس العزاء!!
في مجلس العزاء الأساس أن نتعظ ـ
لكننا لا نتعظ …
ولكن من الفقيد ؟؟
سقط الحرف … ماتت الكلمه وتجمد الإحساس !!!
كنا ننتشي ونطرب ونكتب …كنا !
كنا تراجعنا ” صار الخلف أمامي ”
نعم ورغم سهولة الاتصال …
إجتاحتنا العولمة “… بأنيابها فلم يعد تاريخ يعلمه أبناؤنا لا يعرفون شعرهم من كتابهم من علمائهم من فقهاءهم …
ورحنا نعشق الماضي اذ لا مستقبل لنا
Nedal.azab@yahoo.com

