مؤسسة الفكر العربي تُطلق حملة (بالعربي) لتشجيع القراءة باللغة الأم

بيروت – الرأي-أطلقت مؤسّسة الفكر العربي من بيروت أمس حملة «بالعــربـــي» لتشجيع القراءة باللغة العربية، بلقاء موسّع عقدته في فندق فينيسيا، برعاية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة «أرامكو» السعودية، وحضور وزراء التربية والتعليم في كلّ من لبنان وتونس ومصر.
افتتحت الأمينة العامة المساعدة لمؤسّسة الفكر العربي الدكتورة منيرة الناهض المشرفة على المشروع اللقاء، فأكدت أن مشروع «عربي 21» يعبّر عن رؤيتنا وأملنا في إيجاد متعلّمٍ عربيّ عصريّ قادر على التواصل الصحيح وعلى التفكير باللغة العربية واستخدامها كلغةِ فكرٍ وعلمٍ ودينٍ وأدبٍ وهويةٍ في القرن الحادي والعشرين. وأشارت إلى أن اللقاء يأتي بعد أكثر من سنتين من العمل الدؤوب من قبل الفريق الفنّي القائم على المشروع، وقد تُوِّجَ هذا الجهد بإنجازاتٍ علميةٍ من بينها «نظام عربي 21 لتصنيفِ كتبِ أدب الطفل» ومعاييرَ الجودةِ لكتبِ الأطفال لمختلف الفئات العمرية والمستويات القرائية.
وألقى أمين عام مؤسّسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبدالمنعم كلمة نقل فيها شكر وتقدير صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسّسة الفكر العربي للرعاة والمشاركين في اللقاء. وأكد أنه لا يمكن فصل القراءة عن المنظومة التعليمية ولا عن المنظومة التربوية الأسرية ولا حتى عن المناخ الاقتصادي السائد، فالقراءة هي البدء والمنطلق والأساس، من هنا فإن إعلاء قيمة القراءة في العالم العربي يتطلب بالضرورة تكاتف كل الجهود وحشد الأدوار كافة، ولهذا كان مشروع «عربي21» الذي تشرف عليه الدكتورة الناهض وتعطيه كلّ الجهد، هو أحد المبادرات التي توليها مؤسّسة الفكر العربي اهتماماً خاصاً.
وألقى الدكتور منصور بن محمد الغامدي كلمة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، فأكد الحاجة إلى الاهتمام بمقوّمات المعرفة بلغتنا العربية من خلال توفير محتوى عربي مفيد ومتطوّر لجهة النظم والبرمجيات والأدوات، وتحفيز الرغبة في القراءة والكتابة والتأليف وبناء المعرفة باللغة العربية.
مدير البرامج التعليمية في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي التابع لشركة أرامكو السعودية الأستاذ خالد اليحيا، ركز على أهمية هذه المبادرات لتشجيع القراءة،
وتحدث وزير التربية اللبناني حسان دياب فأكد أن موضوع المبادرة التي تطلقها المؤسّسة ، فيما شدّد وزير التربية التونسي الدكتور عبد اللطيف عبيد على أهمية هذه المبادرة بالنسبة للجيل العربي الجديد، وختم وزير التربية المصري الدكتور جمال العربي بالحديث عن دور اللغة في تكوين وعي الفرد وتمسّكه بقيمه،
بعد ذلك عُقد مؤتمر صحفي جرى خلاله توزيع الجوائز على الكتب الفائزة بجائزة «كتابي» وهي التالية:
-»فرحانة وصديق مختلف حقاً» كتابة ورسم رانية حسين أمين (دار إلياس العصرية للطباعة والنشر- القاهرة)
-»حنجى بينجى بلدى إفرنجى» كتابة ورسم أحمد سليمان (الدار المصرية اللبنانية- القاهرة)
-»التمساح وطائر القطقاط» للكاتب شهاب سلطان والرسام هشام حسين (دارالناشرون المتحدون- السعودية)
-»حمار جدي» للكاتبة فاطمة شرف الدين والرسام حسان زهر الدين (دار كلمات- الإمارات)
-»أنا الدعسوقة» كتابة ورسم خيرية درزي (دار العلم للملايين- بيروت
-»حزورة أم فزورة؟» للكاتبة رولا سعادة والرسام بهيج جارودي (دار أصالة- بيروت)
أما الكتب التي تم اختيارها للائحة الشرف هي:
-»فندق الثعالب» للكاتب محمّد المخزنجي والرسام وليد طاهر عن (دار الشروق- مصر)
-»فريدة وافكارها الجديدة» للكاتب خالد فاروق والرسام ماهر عبد القادر (الناشرون المتحدون- السعودية)
-»جدي» و»من.. إلى» و»قصَّة ولا أقصر!» ثلاث قصص للكاتبة فاطمة شرف الدين، والرسم لكلّ من: لجينة الأصيل ونادين الخطيب ولينا مرهج ومايا الشامي (دار كلمات- الإمارات)
-»أحب الفواكه» للكاتبة نبيهة محيدلي والرسامة لينا مرهج (دار الحدائق- بيروت)
-»نصائح مهملة» للكاتب زكريا تامر والرسام رؤوف الكراي (دار الحدائق- بيروت)
-»على ضوء الشمعة» للكاتبة سمر محفوظ برّاج والرسامة ميرا المير (دار أصالة- بيروت)
-»من أنا» للكاتبة سمر محفوظ براج والرسام ميشال ستاندجوفسكي (دار أصالة- بيروت).
وانعقدت عصراً الجلسة الثانية التي قدّم خلالها الدكتور صالح بن عبد العزيز النصّار المدير التنفيذي للاستراتيجيّة الوطنيّة للشباب في وزارة الاقتصاد والتخطيط السعوديّة، مداخلة حول «الوضع الراهن للقراءة في الوطن العربي» والإحصائيات الأخيرة في هذا المجال وأهمية تأمين بيئة سليمة تحفّز التلامذة على القراءة. كما تخلّل الجلسة قراءة جهرية من الكتب الفائزة بـ»جائزة كتابي» أدارتها الأستاذة في دائرة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت سمر مقلّد، أعقبها عرض لتجارب وبرامج واستراتيجيات ناجحة اعتمدتها جمعيات أهلية لتشجيع القراءة في الوطن العربي، إذ قدّمت كلّ من عزّة كامل ملخصاً عن تجربة جمعية ألوان وأوتار من مصر، ولينا التنير عن جمعية السبيل من لبنان، وسمر دودين عن جمعية رواد التنمية من الأردن، وريما مُسلّم عن مجموعة إقرأ من لبنان، وجميلة حميتو عن جمعية القارئ الصغير من الجزائر، وربيعة الناصر عن جمعية بيت الحكايات والموسيقى في الأردن.
وكانت الجلسات تواصلت بثالثة اشتملت على عرض لاستراتيجية حملة «بالعربي»، ونقاش يتعلق بتوحيد الرؤية والتوافق على خطّة مشتركة وإقامة الشراكات والشمولية والتخطيط على المستويين الإقليمي والوطني وعلى مستوى الفئات المستهدفة.
واختتم اللقاء بنقاش ختامي يتمحور حول أهمية التضامن لتنفيذ الخطط الاستراتيجية المتفق عليها، وإسهام المؤسّسات الكبرى في الوطن العربي لتغطية احتياجات حملة «بالعربي»، وتفعيل دور «عربي21» لخدمة الاستراتيجية واستمرارية المشروع.

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى