غزة أعادت الوعي للعالم

غزة أعادت الوعي للعالم

د. عبدالله البركات
بدأ العالم يفرق بين إسرا ئيل الدولةً وبني إسرائيل الشعب . وهذا مهم جدا. فبالنسبة للمواطن الغربي المغسول دماغه منذ عقود كان يعتقد أن بني إسر ائيل المذكورين في التوراة والذين هم عنده شعب الله المختار هم الاسرائيلين الموجودين اليوم في الكيان. ولكن غزة نبهته إلى أن ذلك ليس صحيحا. فشعب الله المختار يجب ان لا يقتل الأطفال. ويجب أن يقوم بالإبادة الجماعية. فبدأ الغربي يثور على تلك القناعات. وتساءل كيف للخالق أن يرضى بذلك. ثم تساءل كيف لشعب الله المختار ان يكون اكثره عّلمانيون لا بؤمن بوجود الله. وكيف تتعدد اصول شعب الله المختار كما تشير تحليلات الدي ان اي الذي يثبت الانتماء العرقي ولماذا تمنع الان هذه التحليلات. . بينما يثبت التحليل أصالة الشعب الفلسطيني وانتمائهم لسكان فلسطين القدامى وينفي انتماء اكثر سكان الكيان لهذه المنطقة. وتساءل الغربي ماذا كان اسماء قادة الكيان قبل غزو فلسطين فوجدها اسماء لا تمت لأسماء شخصيات التوراة بصله. وانهم غيروها عندما غزو فلسطين. واكتشف الغربي ان اليهو دي الأصيل كان يعيش بسلام في فلسطين قبل قيام هذا الكيان. وان هذا الكيان قائما على الكذب في كل شيء.
وبدأ الغربي يفرق بين معاداة السامية ومعاداة الصهيو نية. والتي حاول الإعلام توحيدهما. فمعادة السامية موقف اخلاقي مقبول لأنه يعادي شعوبا لانتمائها العرقي. بينما معاداة الصهيو نية هو موقف سياسي من نظام سياسي. وهذا جائز لا غبار عليه.
ولم يكن تلك الصحوة كل شيء. بل بداء الغربي يكتشف. ان الصهيو نية تحكمه في كل شئون حياته. فهي تتحكم في اختيار النواب وفي اختبار الرؤوساء وذلك بتوظيف المال والإعلام والنساء ثم الابتزاز. فالصهيو نية تملك البنوك ووكالات الأنباء والفضائيات وهوليوود والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتكتب المناهج. وتتحكم في الجامعات والأبحاث (العلمية) . وتسمح بما تشاء من مظاهرات وتمنع ما تشاء منها.
هذه الصحوة العظيمة تسري في المجتمع الغربي وخاصة الأمريكي كما النار في الهشيم. وتنعكس في استطلاعات الرأي التي يميل الجيل الشاب فيها إلى تبني الموقف الفلسطيني ، كما ظهرت شخصيات لامعة تفند الدعاية الصهيو نية وتدعوا إلى إعادة النظر في المواقف السياسية من القضية الفلسطينية. وتزَعَّم هذه التغيرات رجال ونساء كانوا من اشد انصار الصهيو نية، مثل تاكر كارلسون وكانديس أونز و نك فوينتس. خاصة بعد ما اشارت اصابع الاتهام إلى من كان خلف اغتيال الشخصية المشهورة شارلي كيرك. بل ان الأصوات تعلوا لمراجعة من كان وراء اغتيال الرئيس كندي ومن كان وراء احداث الحادي عشر من سبتمبر. إلا ان المهمة كبيرة والمقاومة لها مستميتة.والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى