من دفاتر معلمة / خلود المومني

من دفاتر معلمة

قذيفة طائشة. …!!!!!

لم يكن الضرب أو العقاب البدني أو حتى العصبية أو أي تعامل فيه أدنى أذى ….طريقتي أو أسلوبي حتى مع أشدهم استفزازا سواء في عملي أو بيتي. …واتحدى ابني أن يأتي ويقول لي : أني صفعته يوما.
هناك دوما أسلوب تربية لكل طفل بعيد عن النظريات وكلام الكتب ناجع ومفيد ومريح.
في ذلك اليوم حدث ما لم أحسب حسابه أبدا. …كنت في خضم الدرس. ..وكانت تجلس في المقعد الأمامي أمام الطاولة. ..وعلى الطاولة زجاجة ماء. ..وكلما أنظر إليها لتتوقف عن الحديث مع زميلتها تسكت لثوان ثم تعاود الكرة. …ضقت ذرعا فألقيت بالكتاب الذي بيدي على الطاولة بقوة لألفت نظرها فقط. ..وكل قصدي أن يستقر عليها إلا أن الكتاب أصاب زجاجة الماء التي طارت بدورها لتستقر في حجر الطالبة بعد أن أصابت جانب عينها. ..تهيأت الظروف لتنال هي الإصابة. …سقط قلبي في قدمي وكاد يغمى علي عندما رأيت الدم على وجهها. ..لاخوفا من العواقب بل خوفا عليها. …أبلغت الإدارة وقاموا بالاسعافات. كان جرحا بسيطا والحمدلله في طرف حاجبها. …وجاء ولي الأمر غاضبا مهددا يريد أن يراني طبعا وسيحاسبني. …عندما حضرت ..وتحدثت إليه بظروف الحادثة. ..قال : نكن لك احتراما كبيرا ولو كانت غيرك لأوصلت الموضوع إلى الوزارة وأنت فوق أي شكوى عندنا. ..وإن كانت ابنتي اوصلتك لدرجة الغضب فأنا جازم أن على ابنتي كل الحق. .وإن الإصابة قضاء وقدر. . حصل خير.
أخذ ابنته وغادر. . نظرت إلي المديرة. .ابتسمت وقالت :
كم قلت لك اوقفي الضرب! !!!!
احذروا فالقذائف طائشة في الغالب لاتعرف طريقها.!!!!

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى