لا تقتلوا الشباب / أشرف الجمّال

لا تقتلوا الشباب
الشباب هم ركيزة المجتمع ودعامته الأساسية ، فعقول الشباب وقوتهم وطاقتهم هي التي صنعت المجد والنهضة في الكثير من الدول في العالم ضمن منظومة مع جيل الكبار أصحاب الخبرات ، فالجيلين مكملين لبعضهما البعض .

إلا في بلدي الأردن ، لماذا لا يسمعون آراءنا ولا يعطوننا فرصة لنعطيهم من مقترحاتنا ؟
أغلب الشباب في الأردن مبهورون بشخصية رجب طيب أردوغان ، هل قرأتم قصة حياته ؟ كيف وصل إلى سدة الحكم ومن أين انطلق ؟
وعلى الجانب الآخر ، هل سمعتم عن شاب أردني همه الوطن ، كان عضواً في مجلس بلدي في منطقته وكان ناجحاً ومميزاً ثم أصبح بعد ثقة أهل منطقته به رئيساً للبلدية فجعلها جميلة نظيفة برصف شوارعها وتعبيدها وخدمة أهلها ضمن مهامه المطلوبة منه ، ثم تقدم للترشح للإنتخابات النيابية فنجح بحب وثقة أهل منطقته

ولأنه مميز بمحاربة الفساد والفاسدين واللصوص وبسبب إنجازاته وخدمته للمواطنين ونشاطه الغير محدود أصبح وزيراً للشباب مثلاً ، همهم همه اهتماماتهم اهتماماته ، ولأنه كان مميزاً في إدارتها لوضعه في المكان المناسب وبعد تطوير وزارته … أصبح رئيساً للوزراء وعاشت البلد في فترة استلامه لرئاسة الحكومة أفضل الأوقات ، فقد حارب الفاسدين والمتملقين والانتهازيين والاستغلاليين واللصوص الذين جميعهم يأخذون ويهربون ويغرقون البلد في ديون جديدة لم تعد تتحملها البلد ..

هل هذه القصة مألوفة لكم ؟؟

مقالات ذات صلة

لماذا لا تصبح حقيقة وتخرج من كواليس الخيال ؟ لماذا لم نسمع بهكذا قصة على أرض الواقع ؟ هل السبب أن الأردن ليس بها مثل هذا الشاب ؟ أم أن هناك أياد خفية تدمر طموحات الشباب وجعلت كل طموحاتهم في قمة أدناها ؟ هناك من يضع طموحات وأفكار الشباب في خانة المستحيل ، أصبح الشباب يعملون ويدرسون ! ومن يدرس ولا يعمل وقته ضائع بلا فائدة بسبب الملهيات التي دخلت حياتهم لتفسد عقلولهم وطموحاتهم .. ومن يعمل ولا يدرس وقته لا يكفي حتى ليأكل وجبته الوحيدة آخر النهار حتى ينام استعداداً ليوم عمل جديد !!

طبقتنا نحن الشباب ليست على أجندة أحد من المسؤولين ، لا أحد يفكر بنا كما يجب .. وطننا بحاجة إلينا والمسؤول عن تأهيلنا لخدمة وطننا همه أرصدته في سويسرا ..

في بعض اللحظات أفكر بيني وبين نفسي و أقول : عندما تهرب العقول المميزة خارج الوطن ، هل فعلاً حقق طموحه وأحلامه ؟ هل تحقيقها خارج الوطن لها نفس الوقع على القلب عندما يحققها هنا ؟ لا والله ..

والسؤال أيضاً هل سيكون لمن يبدع في الدراسة في الخارج الخيار بالرجوع لوطنه والقيام بشئ يرفع اسم بلده فيه؟ لمن يريد الإجابة فليقلب صفحات التاريخ …

لقد مللنا حتى ملّ الملل منّا لقد مللنا من حلولكم لنا ، ومن وعدوكم لنا ، نريد حرية القرار نريد حرية أن نقرر مصيرنا بأيدينا ..

بالله عليكم ، لا تقتلوا الشباب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى