ما فيه فكة
ذهبت لشراء اوقية ورص من دكان ابو عدي ، سألته عن السعر فقال ٨٠ قرش ، اعطيتهُ دينار ليعطيني الباقي فقال لي بكل برودة اعصاب ” خذلك بالباقي بكيتين ماجي لانه ما فيه فكه “.
وقفت عند كازية لأروي ضمأ التيوتا ، ولأنني اريد فطامها عن البنزين وضعت بها بقيمة ٣ دنانير فقط ، اعطيت العامل ٥ دنانير ليرجع لي الباقي ، فقال ” خذ بالباقي زيت بريك لانه ما معي فكه ”
تطلب مني رباب ان اكتب لها اقصوصة عشق ، اضعُ قلمي في ” ابريز ” قلبي لكي يشحن لها من الكترونات الغزل ، يكتب قلمي نصف الحديث ويتوقف ، يبرر لي توقفه عن الكتابه بأنهُ لم يبقى ” فكّه ” من الجمل الرومانسيه ، فقناعة قلمي أن كلام الغزل عباره عن ” فراطه ” .
راهنت وزير الماليه ان كان في وزارته ” فكة عشر دنانير ” ، كسبتُ الرهان بعدما تبين أنّ وزارته تخلوا من ” الفراطه ” وقد وضح لي ان ” الشلن يهرب من البنوك ” وان ” البرايز” تنتحر في القاصات ” ، ثم قص علي قصة ” التعريفه ” الخائنه التي هاجرت الى استراليا وصارت سنتاً كريماً ينافس مختلف العملات في البورصات العالميه .
في وطني يسرقون نطالبهم بالباقي لكنهم يجيبون ” ما فيه فكه ” ، في وطني تتوزع المناصب العليا بناءً على قرعه يحددونها هم ، لكنهم لكرمهم يبقون لنا مناصب ” الفراطه ” ، في وطني معدة الغني تقول لأمعاء الفقراء ” ما فيه فكه ” ، في وطني ارصفة الأحياء الراقيه تخاطبُ المخيم والقريه والخيمه قائله ” ما فيه فكه ” ، في وطني ماء البرك في القصور يصيحُ في خزاناتنا على الأسطح ” ما فيه فكه ” .
معي خمسين ألم على هالوطن ” حد معه فكه يصرفلي ياهم دموع !!!
