حموضة الكلام… الأردنيون السياسة والسياسيون انموذجا..؟

حموضة الكلام … الأردنيون السياسة والسياسيون انموذجا..؟

ا.د حسين محادين
للأردنيين اهلي سمات وازدواجيات غريبة مميزة لهم دون غيرهم من اشقائهم العرب ومنها:-
1- إدمانهم للسياسة كثرة واسهاب تحليلاتهم الافتراضية وتحديد من قبل غير المتخصصين في العمل العام غالبا، فهذه الاحاديث تغدو حامضة جراء عدم إستنادها الى علم السياسة وأدواته المعرفية والحياتية معا، فجل المتحدثين هم من أصحاب الاصوات المرتفعة في السهرات والمناسبات الاجتماعية من حفلات الطهور وطلبات العرايس مثلا وصولا إلى مجالس العزاء التي ينتهك عفة حزنها لدى الرجال والنساء عموما بمثل هذه التهويمات. وعادة ما تنطلق مثل هذه الاحاديث “السياسة” المرتجلة من التشكيك في صحة كل ماهو ثقافي وسياسي إردني بجرأة لافته مع احترامي لضرورة النقد والتشخيص الدقيق لكل قضايانا، وكأننا نجسد رجل التحليلات القاصرة مقولة “زمار الحي لايطربنا” أستنادا إلى تجارب الأردنيين المؤلمة جراء تساويف الحكومات المتعاقبة ، وبالتالي وكأن الحكومات قاصرة الحضور والتأثير في الفضاء الشعبي الاردني العام إنما تدفع الاردنيبن للبحث وبالتناوب عن محاكاة نماذج سياسية ديمقراطية عديدة او حتى دكتاتورية موازية لمواجعهم وآمالهم المشتعلة بذات اللحظة، بدليل علمي مفاده عدم وجود اي تفسير علمي دقيق او منطقي بوسعه التنبوء بطبيعة واتجاه حموضة المزاج الاردني الموسمي دون غيره من العرب الاخرين ،بدليل وضوح إزدواجية المزاج والسلوك العام الحامض والمميز لدى اهلنا مثل- تنمر بعض الأردنيين احاديث وممارسات من قبل مريدي ،الرئيسان اوردجان وحسن نصرالله، الراحل صدام حسين والحاضر بشار الاسد، شبه الذابلة جماعة داعش و شبه المشتعلة جماعة حماس.
– ممارستنا للانتخابات المتنوعة استنادا إلى آراء وممارسات عشائرية ومناطقية ضيقة و عبر كل ما اقل من مظلة مصالحنا المطلبية والسياسية نحن كناخبين، لاسيما النيابية تحديدا، وما هي إلا بضعة أشهر حتى تنقلب على من انتخبناهم ترابطا مع تقريعنا أو تقابلنا من منجزات بلدنا الأكبر والأهم من حكوماته” الذي لم تعد العيشة تطاق فيه” وكأننا غالبا ما نجسد ضمنا في جل ممارساتنا”أن زمار الحي لايطربنا”
اخيرا..اجتهادا اقول اننا لم ننجح كما يجب في صياغة وجدان وطني موحد على أن تكون مظلة المواطنة هي الأهم من تنوع مشاربنا وممارستها السياسية والمطالبة الأمر الذي يدفعنا للسؤال هل أنجزت مؤسساتنا التنشئة من الأسرة مرورا بالمدارس والجامعات والإعلام والمسجد والكنيسة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب ما هو متوخى منها في انضاج هوية وطنية جامعة ؟اي كان الجواب هل تسير هذه المؤسسات نحو هذه الضرورة الوطنية بالمعنى الدستوري للمواطنة الحقة..سؤال منذور للحوار بالتي هي إجدى وطنينا..
*جامعة مؤتة-قسم علم الاجتماع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى