
فرح مرقه: “موتني أم موطني” مواجهة تتجدد بين إليسا ووفاء الكيلاني.. ازمة الادوات تتفاقم في الاردن مع التعديلات الدستورية.. الجيش المصري “بطل الاستثمار” ولكن.. رامز جلال يقع ضحية مقالبه.. وماذا فعلتم لايقاف “الخائن” باسم يوسف؟..
لا احد “يمون” على الفنانة إليسا صاحبة النطق الشهير لاغنية “موطني” والتي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي، لتغير نطقها للكلام او حتى تؤديه بصيغة اكثر جدية من طريقتها الشاعرية الرومنسية.
اليسا تجلس امام المذيعة المصرية العنيدة وفاء الكيلاني صاحبة الشخصية المتنمرة، لتخبرها انها لو عاد بها الزمن وطلب اليها ان تغني اغنية “موطني” مجددا لغنتها وأدتها بذات الطريقة التي تنطق فيها الكلمات بحروف ناعمة لا يشبه الاعتزاز والفخر المطلوبين من الاغنية.
في برنامج المتاهة الذي تبثه قناة ام بي سي قررت النجمة التي اشتهر بكليبات وسائد الريش والاغاني المغرقة في الاحساس، أن تعيد انها لن تغني “موتني” الا بطريقتها شديدة الدلع.
بصراحة لن انتقد الفنانة الحساسة رغم مشاعري السلبية التي اثارتها الاغنية بصوتها، فقد اشعرتني ان “موتني” اصلا بات اصغر بكثير من ذلك الذي كتب له ابراهيم طوقان القصيدة، فموطن اليسا وموطننا اليوم بات مقسما للكثير من الدويلات الساعية لتقسيم اضافي حتى اني لن افاجأ ان غنينا الاغنية لاحقا “مويطني” على اعتبار ان لا “موطن” باقٍ.
**
أزمة الادوات في الاردن عشية التعديلات الدستورية..
يحمل النائب الاسبق مبارك ابو يامين اوراقه وهو يتحدث على الهاتف تارة أو يتصدر التلفزيونات متنقلا من محطة لاخرى شارحا وجهة نظره بالتعديلات الدستورية الاخيرة، والتي اعلم تماما انها “وجهة نظره الشخصية”، والتي ليس مدفوعا فيها من احد.
الغريب ان ابو يامين مجددا كغيره ممن ليسوا محسوبين على احد، وجد على عاتقه عبء ملء الفراغ الذي تخلفه السلطات المحلية بعد اتخاذها اي قرار، والذي جاء هذه المرة من وزن هائل وضخم كتعديل الدستور الذي يشكل اساسا لكل شيء، بينما يستطيع الاردنيون استشعار الجلسة المتعالية لاعضاء الطاقم الوزاري وهم يضعون “رجل على رجل” في بيوتهم.
خلال يومين ظهر الرجل على شاشة الجزيرة والتلفزيون الاردني ودخل بمداخلات مختلفة على الاذاعات والصحف، فقط لكونه يكاد يكون الوحيد الذي ادرك ان الوقوف بصف التعديلات “خير للوطن”، ناهيك عن حمله السلاح فتاك المسمى “معلومات وخلفية قانونية ودستورية” التي يستطيع من خلالها ان يشرح تعديلات كبيرة دخلت على الدستور “مستعجلة” وستقرّ مستعجلة دون ان يعلم احد ما تعنيه هذه التعديلات.
الاهم ان اجهزة الدولة حتى اللحظة تكرر ذات الاخطاء في تسويق منتجاتها، وتصر على استخدام “ادوات مستهلكة” من وزن التسحيج الشديد وغير المبرر والهتاف باسم الملك دون اي شرح يمنع الحراكات السياسية من العودة الى الشارع ويجنب البلاد العودة لنقطة صفر في الربيع الاردني.
ابو يامين على الاقل استخدم كل النقاط التي “غابت ” عن رأس رئيس الوزراء المحنك الدكتور عبد الله النسور وهو يبدي حججا ركيكة امام النواب في الجلسة المستعجلة الثانية لاقرار القانون، خصوصا والاول يقول ان القانون مخرج من مخرجات اهم لجنة اصلاحية في المملكة والتي تمثلت بلجنة “الحوار الوطني” لينقل التعديلات كلها من مربع “التغول السلطوي” الى كونها مخرج اصلاحي وبجملة واحدة.
لن اخوض بالتفاصيل اكثر، فالادوات التي يستخدمها القصر والحكومة في الاعلام والترويج للقرارات والتعديلات والمنتجات المختلفة كلها متكلسة وتحتاج لاعادة تأهيل.
**
اسحج لاعيش ضد باسم يوسف!
لم اعد “اشتري” اي اتهام لاي شخص بالخيانة والعمالة في اي دولة كانت لشدة ما اطلقت هذه الاتهامات “على الفاضي” خلال السنوات القليلة الماضية، كيف ان كان الحديث عن “باسم يوسف”!.
مفهوم طبعا ان هناك من “يسحج ليعيش” في كل دول العالم واهمها مصر التي يعتاش كثر من المقيمين فيها على ذلك، ولكن ان يلاحقوا يوسف الى لندن شعرت ان ذلك قمة في الفشل وهنا اتحدث عن فشل في ايجاد “حجة مضادة” لأي شيء.
في مصر بالتحديد ام المواهب والطيبة وخفة الدم والذكاء اجدني متفاجئة من عدم وجود اي عمل مضاد يذهب تأثير يوسف من جانب من يريدون محاربته، وهو تحديدا ما يحصل في كل مكان، فالموهبة تقابل بالمحاربة بدلا من اصعاد موهبة مضادة.
**
رامز جلال يأكله الجو..
ان كان الفنان المصري رامز جلال وقع ضحية مقالبه حقا التي ستقطع القلوب خوفا في رمضان المقبل، فأظن انه يستحق ذلك، خصوصا وهو يقوم بشيء بالنسبة الي اكثر ايذاء من مشاهد الحروب والقتل على الشاشات المختلفة.
الحديث اليوم عن كون جلال والذي سنراه على كل الشاشات على غرار رمضان الماضي في مقالب مثيرة للذعر، اصيب بعدة لكمات وجهها له الفنان العالمي ستيفن سيغال المدرب المحترف في رياضة الايكيدو.
بالنسبة الي احب ان يصاب رامز ليشعر بما يقدمه من خوف على طبق من سخرية غير مرغوبة ولا مقبولة بالنسبة الي على الاقل والى كثر ممن اعرفهم.
**
بمناسبة الحديث عن مصر والمصريين، يصر صديق يقيم هناك ان تدخل الجيش في الاستثمار اليوم يأتي لصالح الدولة ويحاججني لساعات بأن الازمة الكبرى تتعلق بالكسل والخمول في انجاز اي استثمار او مبنى او مشروع في مؤسسات الدولة الاخرى.
بعد جدل طويل واقرار مني بأن ما يقوله صحيحا، سكت الصديق واضاف “لكن الجيش بالطبع يتغوّل ويخرج عن النص ولا يخشى شيئا ولا يحسب حساب احد حتى المصري نفسه”.
بس خلاص !
كاتبة من الاردن
