لا للتطرف من جامعة الطفيلة التقنية / ا.د حسين محادين

حوار عالمي للحضارات.. لا للتطرف من جامعة الطفيلة التقنية.

علما وواقعا ؛كم نحتاج إلى محاورة ذاتنا الجمعية عربا ومسلمين علنا نطفىء جذور الفقر الحياتي والفكري العولمي؛وعدم الاكتفاء في ومدح وتوثين الكثير من الماضويات التي نحتاج إلى مجادلتها علما ومعارف معاصرة وبعيدا عن؛الشعر كمخدر حسي لا تكفي للحل اطلاقا.
– هي حقا ريادة نوعية أن ينطلق مؤتمر وحوار علمي محكمو ثقافي هادف في هذه المرحلة الملتهبة إقليميا وعالميا اذ يشارك فيه باحثين اردنيين وعرب من خلال ما يقارب ستون ورقة بحثية في جامعة الطفيلة”الطرفية” وبعيدا عن الحبيبة عمان العاصمة.
-تميزت الأطروحات المتضمنة في اوراق العمل المناقشة الجذور التطرف وارتباطه بانماط التنشئة الأسرية المدرسية واللتان تفتقدان غالبا إلى بيئة مرنة وممارسات الحوار الصادقة بين الأبوين والأبناء المعلمين والطلبة كنموذج تأسيسي لغرس بذور التعددية وقبول الاخر ليتمثله الأبناء والطلبة لهذه المفاهيم في مستقبل حياتهم ومواقفهم الوظيفية والحياتية اللاحقة.
– من الواضح أن جل اوراق العمل المطروحة والحوارات الغنية التي اشعلتها معاني ومسلمين التطرف الإسلامي بما في ذلك تحليل المتحاورين لبنية وآفاق ما يعرف بالاسلام فوبيا ؛ولعل السؤال الواحد هو لماذا اعتبر والتركيز على ما يوصف بالتطرف الديني فقط رغم انتشار الأشكال الأخرى من التعصب والتطرف معا بين شعوب وأنظمة السياسية على وجه هذه البسيطة؟.
-لقد تفرد اوراق المؤتمر الرصينة بمجملها في تقديم شهادات حية لباحثين من؛ الجزائر ،فلسطين،
المغرب،السعودية،
العراق، الإمارات العربية،جمهورية مصر العربية،ليبيا،إضافة للبلد المستضيف الأردن..ومناقشتها بهدف الخروج بتوصيات لصناع القرار والقائمين على المؤسسات المرجعية انطلاقا من الأسرة مرورا بالتعليم وليس انتهاء بالمساجد والكنائس والإعلام الورقي والتكنولوجي وصولا إلى بث وتعميم ثقافة الحوار وقيم التعددية والمواطنة الانسانية.
أخيرا؛حري بالجامعات ومؤسسات التعليم الأخرى إقتفاء وتطوير مثل هذه الحوارات الهادفة إلى السعي العلمي والإجرائي للحد من فكر ومظاهر التطرف والإرهاب بشتى العناوين ترابطا مع تثمين مثل هذه المبادرة ..انها للحوار بالتي هي أحسن فكرا وواقعا دون الاكتفاء بتجميد الماضي وكانه الحل الوحيد لتعرفوا أفرادا وجموع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى