المراهقة الثقافية وارتباطها بالمراهقة الفكرية / خالد عماوي

المراهقة الثقافية وارتباطها بالمراهقة الفكرية
كلنا يعلم بالتغييرات التي تصحب الجسد للإنتقال من مرحلة الطفولة _ بكافة أعضاءه _ إلى مرحلة النضوج والفترة العصيبة التي يمر بها وبما تسمى بفترة ( المراهقة ) .
يمر الإنسان كما المجتمعات بتلك الفترة وأحببت أن أسمي تلك المرحلة التي يمر بها الشخص والتي تتخبط فيها الأفكار لديه ( بالمراهقة الفكرية ) ، ونفس المرحلة ( بالمراهقة الاجتماعية ) .
– المراهقة الفكرية لدى الأشخاص تختلف من شخص لآخر ومن بيئة يعيش فيها لاخرى وقد لا تحدث عند العديد ، هذه الفترة من العمر هي عبارة عن انقلابات على أفكار ذهنية طفولية مكتسبة يمرّ بها العقل البشري من خلال الاطلاع والقراءة والتخبط الثقافي ليصل بعدها إلى الاستقرار والنضجوج الفكري والذهني والثقافي .
– المراهقة الثقافية لدى المجتمعات تحدث لدى المجتمعات الحدية و متوسطة الأعمار والتي تطلع على ثقافات الشعوب الأخرى وفي تلك المرحلة تبقى في تخبط طويل تسعى من خلاله إلى الاستقرار على منهجية ثقافية دائمة وواحدة ، وهناك أيضاً المراهقة الثقافية المتأخرة وتحدث لدى المجتمعات طويلة الأعمار وذات ثقافة قديمة راسخة ناضجة وفي هذه الحالة يحاول المجتمع بعد أن وصل إلى طريق مسدود في ثقافتة القديمة البالية ، البحث عن ثقافة جديدة لتسير أمور معيشته ، وهذه المرحلة هي من أخطر المراحل على الشعوب لأن فيها إنقلاب على المعتقدات والعادات والثقافة والتخبط في الانتقال إلى ثقافة جديدة قد تكون ملاءمة أو تكون عكس ذلك ، وهذه المرحلة تحتاج إلى فترة زمنية طويلة .
– الأفضلية في النضوج الثقافي المجتمعي يعتمد على المراهقة الفكرية ومن ثم النضوج الفكري لدى الأشخاص وليس على استقطاب ثقافة جديدة من غير تهيئة .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى