يوميّات خائف كورونا ( 19 )

يوميّات خائف كورونا ( 19 ) / كامل النصيرات

أكثر شخص يواظب على متابعتي من الكبار قدراً وقيمةً وثقافةً وكان لوقت قريب مسؤولاً كبيراً جداً هو الدكتور جواد العناني الذي كان رئيساً للديوان الملكي ونائباً لرئيس الوزراء؛ لا يكاد يخلو يوم من تعليق ظريف له على مقالتي أو إضاءة أو تعليق عميق. وللحقّ أقول لكم منذ عام وأكثر وأنا أنتظر رسالته لي كلّ يوم على الواتس أب حتى صار جزءاً من يومي.

جواد الذي ترونه في الفضائيات والمقابلات والوزارات والكتابات لا يشبه كثيراً جواداً الذي أعرف روحه كلّ يوم إلا في الثقافة. ورغم أنه أجفلني وسكّرها بوجهي عندما طالب قبل أسبوعين بعودة الأحكام العرفية سنتين قادمتين لتصويب الوضع الاقتصادي وللخروج من المأزق إلاّ إنني لم أناقشه بذلك فالواتس ليس ساحة نقاش بل تعبير عن رأي ولا ينفع فيه المحاججة فالمحاججة عندي من أركانها هي المواجهة وجزء من المواجهة رؤية تعبيرات الوجه وطبقة الصوت والتأتأة والتأخر في الجواب لتثبيت الإحساس أن من يحاججك صادق أو يدافع لغرض وهو غير مقتنع بدفاعه.

المهم ؛ سأبقى كل يوم أنتظر رسالة د.جواد العناني وأنتظر معها ظُرفه وملاحته وإضاءته لأنه بتلك المسج اليومية جواد الجار وجواد الماشي في الشارع وجواد الواقف على طابور الحمص والفول وجواد الغارق مثلي بالتفاصيل اليومية؛ بعيداً عن هيبة المسؤول وبرستيجه ورسم الكشرة التي تجعلك تحسب ألفاظك قبل أن تخرجها.

مقالات ذات صلة

ما زلتُ مستمرّاً في كتابة روايتي (سماء القلب الثامنة) وأتمنى أن أنجزها هذه المرة ؛ فقد حاولت خلال عشر سنوات أن أكتب الرواية وكلّما بدأت أقفلت راجعاً..هذه المرة يبدو إنني قطعتُ شوطاً مهماً بها..ادعولي أكمّل..

يتبع..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى