خططهم وخططنا / رائد عبدالرحمن حجازي

خططهم وخططنا
أولاً اسمحوا لي بالعودة للوراء قليلاً ولن أُطيل عليكم بالتفصيلات .
فمنذ عقود وبلادنا على صفيح ساخن , فمن الجزائر بلد المليون شهيد ومروراً بأخواتها مثل العراق وسوريا واليمن الخ … لكن تبقى بؤرة وإن كانت بظاهرها خامدة إلا أنها من أشد البؤر سخونةً ولا أدري كيف تم إخمادها ولو لحين ؟
عُدت للتاريخ قليلاً لعلي أجد ضالتي , فبحثت في بعض الأرشيفات وخلُصت لبضعة أمور أضعها بين أيديكم , وأترك لكم حُرية قبولها أو رفضها .
في خِضم ما تتلاطم بنا من أمواج القتل والتشريد والطائفية والعنصرية ها هي فلسطين باتت تُذكر ضمن نشرات الأخبار على مسامعنا بخبر عابر هنا أو هناك .
وأليكم ملخص سريع لما تم التخطيط له من قِبل الصهاينة . ففي عام 1947 تم اتخاذ القرار (181) والمتعلق بتقسيم فلسطين , ليتبعه القرار (194) في العام 1948 والمتضمن بحق العودة والتعويض . لاحظوا يا ساداتي كيف أن هذا القرار قد ثبّت الصهاينة بطريقة غير مباشرة أي أنه (القرار 194) يفاوض الفلسطينيين على السماح لهم بالعودة لأراضيهم في أحضان الصهاينة . ولم يقفوا عند هذا الحد بل صدر قرار أخر تحت رقم(242) في العام 1967 يطلب من الصهاينة الإنسحاب من الضفة الغربية ,وكأن لسان حال هذا القرار يقول للجميع بأن الأراضي التي تم اغتصابها عام 1948 أصبحت مُلك للصهيونية دون منازع وبات النقاش فيها أو الحديث عنها مُحرماً . ثم توالت الأحداث العجيبة والغريبة ليطلوا علينا باتفاقيات ومعاهدات تزيدهم تثبيتاً بعد تثبيت , ناهيكم عن أطلس الطُرق والذي يحتوي العديد من خرائط الطُرق فبين الفينة والأُخرى يطلوا علينا بخارطة طريق لا يعلم أحد أين منتهاها إلا الله .
أعتقد جازماً بأنهم كانوا قد خططوا لما هم فيه الأن قبل أكثر من مئة عام , أي قبل بلفور بعشرات السنين , ولا زالوا يخططوا لما بعد الأن بمئات السنين , فانظروا لسياساتهم من حيث تهويد الأراضي والتوسع في مستعمراتهم .
فأين خططنا من خططهم ؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى