أجهش البحر باكيا / ريم سمير أبو مغلي

أجهش البحر باكيا
ريم سمير أبو مغلي
لما اقتربت الشمس من الأرض واحمرت خدود السماء … امتطت انصاف تعبها … اتجهت نحو الشاطئ …اقتربت منه حتى قضم الموج كاحليها … ألقت بقايا الطعام في البحر؛ فأخذت الأسماك تغلي، وبدأت الأمواج تجري.
افترشت انصاف الرمل … صوبت نظراتها نحو السماء الموشومة بالنجوم … مات صوت البحر، وغرقت النجوم في خليجي عينيها.
……………………….
نقرة كعب مدبب تكسر رتابة ايقاع الكعوب المسطحة…
الموظف والذهول ينفر من وجهه: تفضلي…
انصاف: أريد اضافة “عادل” الى دفتر العائلة وهذه شهادة ميلاده.
…………………
لقد رفضني أهل “الحسب والنسب” …. كيف لا وأنا مجرد “رقم في وطني” … الكلمات النازفة من فم عادل غمرت حلم أمه، مغرقة دفتر العائلة.
رفعت انصاف ستائر عينيها، اغرورق وجه عادل بين جفنيها … نهضت مسرعة … أخذت تنبش رمال الشاطئ؛ بحثا عن دفتر العائلة … لم تجد شيئا … أغمي على الحلم وأجهش البحر باكيا.
انتهت
ملاحظة: صحيح أن الحكومة منحت أبناء الأردنيات بطاقة تعريفية، وقدمت لهم تسهيلات في مجالات الصحة، والتعليم، والعمل، والقيادة … الا أن المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني ما زالت تطمح بأن يتمتع أبناؤها ببطاقة أحوال شخصية تحمل رقما وطنيا، وأن يكتب بجانب خانة الجنسية: أردني أو أردنية.
ويبرر المسؤولون الأردنيون عدم اعطاء المرأة الحق بالتجنيس، بتخوفهم من مشروع (الوطن البديل) الذي لطالما روج له (الكيان الصهيوني المحتل).s

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى