
خيبة
منذ اللحظة التي غزاني فيها قراصنة العشق وعقد فيها الشوق قرانه علي ، ووصلتني فيها المناشير السرية الداعية للحب والتمجيد ، عرفت بأن قدر الحب …. الخيبة ، فهو يولد غزوا وينتشي ثملا ، ويتفشى كالسرطان في أجزاء الروح والثنايا ، منتهكا كل الزوايا المحرمة.
لكني وجدت نفسي متورطا في مؤامرة الحب ،ووجدت نفسي متعاطفا مع جلاد العشق وعائدا بطوعي لجحيمه ، وربما قد تحولت الى مرشد عاطفي للتائهين من العشاق والمرتمين في الأزقة والشوارع الجانبية للحب.
كان خريفا دائما، وقد حسبته فصلا كغيره من الفصول ينتهي ويدور في فلك رباعية الفصول ، فلابد أن يكون هناك صيفا وهناك ربيعا وهناك شتاءا، لا خريفا وحده، وكيف لا يكون خريفا دائما ونحن لا نقوى على أن نتداوى من ادمان صوتهم وادمان صورهم والادمان على جلدهم ووجعهم بين الحين والآخر.
انا مثل كل تلك الجماهير الطامحة الفطرية والقدرية بطبعها والجاهزين للموت، انا مثل كل أولئك الطاعنين بجينات التضحيات الغبية على امل ان تحيا الاوطان وتحيا الحبيبة ويحيا السلطان. وفي النتيجة تخوننا الحبيبة وتلفظنا اللاوطان وينسانا السلطان.
الوجع اننا في الوقت الذي نستيقظ فيه من الخدر العشقي نكتشف في وقتنا الضائع رصيدنا المكتنز من الخيبات والخذلان.
قدر الحب … الخيبة … وأسالوا قلبكم عن كل اللذين أحببناهم وهتفنا لهم بالروح وبالدم وبالياسمين … كم جنينا منهم من الخيبات.
ليتنا ندخل الحب بقلب من “تيفال” … لا يعلق بجدرانه أي شيء …
Khaldon00f@yahoo.com


